• الحكم الأول: تحل المطلقة ثلاثاً بعد نكاح زوج آخر، سواء كانت حرة أم أمة ثم اشتراها(1).
مأخذ الحكم: لعموم قوله: {فَلَا تَحِلُّ}، وكونها لا تحل إلّا بعد نكاح زوج آخر لمفهوم الغاية في قوله:. {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}
• الحكم الثاني: يشترط في التحليل والرجعة لزوجها الأول: الوطء(2).
مأخذ الحكم: لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ}، واسم النكاح لا يطلق على الوطء إلّا في هذه الآية؛ لدلالة حديث رفاعة، وقوله عليه الصلاة والسلام: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته)(3).
قال السيوطي: «واستدل به سعيد بن المسيب على الاكتفاء بالعقد بلا وطء؛ بناء على أن النكاح حقيقة في العقد»(4).
قلت: يعتذر له أنّه لم يطلع على حديث رفاعة، وإلّا لفظ النكاح يطلق على العقد.
• الحكم الثالث: يشترط في التحليل والرجعة لزوجها الأول أن يكون في النكاح الصحيح(5).
مأخذ الحكم من قوله: {زَوْجًا}، فلابد من وطء زوج في نكاح صحيح، لا وطء سيد، ولا نكاح بلا وطء، ولا وطء في نكاح فاسد ولا بشبهة.--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (1/ 422)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 333)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 55، 58).
(2) ينظر: الإكليل (1/ 422)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 328 - 329)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 55).
(3) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث، برقم (5260).
(4) الإكليل (1/ 422 - 423).
(5) ينظر: الإكليل (1/ 422)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 330)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)