الفرض، فالمرة يخرج بها عن العهدة.
وذكر ابن الفرس مأخذاً آخر فقال: «لا سيما وقد رجح حذاق الأصوليين أن الأمر لا يقتضي التكرار»(1).
• الحكم الثالث عشر: وجوب مسح الأذنين.
ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب مسح الأذنين.
ومأخذه ظاهر: إذا ضمّ إليه قوله صلى الله عليه وسلم: (الأذنان من الرّأس)(2)، والرأس يجب مسحه لقوله: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} فهذا أمر يقتضي الوجوب فيجب مسحهما.
مأخذ آخر: أن الأذنين إما أن يكونا من الرأس أو الوجه، وليست من الوجه لعدم المواجهة بها، فبقيت من الرأس، والرأس يمسح كما في الأمر بالآية.
أما القائل إنهما لا يمسحان؛ فلأن المولى سبحانه قال: {بِرُءُوسِكُمْ} ولم يذكر الأذنين، ولولا أنهما داخلتان في حكم الرأس ما أهملهما، وما كان ربك نسيا، قاله ابن العربي(3).
• الحكم الرابع عشر: ذهب طائفة من العلماء إلى عدم جواز المسح على العمامة.
مأخذه: أن الآية أمرت بالمسح على الرأس، ومن مسح على حائل لم يمسح على رأسه، بل مسح على ذلك الحائل.--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 371).
(2) أخرجه أبو داوود في الطهارة، برقم (134)، والترمذي في الطهارة، برقم (37)، وابن ماجة في الطهارة، برقم (443، 444، 445)، وصححه الألباني في تخريجه أحاديث ابن ماجة، وقال: «صحيح على كل رواية من الروايات الثلاث: عبد الله بن زيد، وأبي أمامة، وأبي هريرة». انظر: صحيح سنن ابن ماجة برقم (357، 358، 359)، إرواء الغليل حديث رقم (84)، السلسلة الصحيحة (36).
(3) انظر أحكام القرآن لابن العربي (2/ 575).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)