إذا أقام البينة على زناها»(1).
مأخذ الحكم: مفهوم الحصر، وهو إن كان لهم شهداء غير أنفسهم فلا لعان.
• الحكم الرابع: للعان صيغة، وهي أن يقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين أربعاً، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين(2).
مأخذ الحكم: الأمر بذلك كما هو نص الآية بقوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ}.
وقوله: {فَشَهَادَةُ} كالجواب للشرط -كما سبق- أو على تقدير «عليه» أي: فعليه أن يشهد أربع شهادات.
• الحكم الخامس: اللعان شهادة لا يمين(3).
مأخذ الحكم: تسمية الشارع له بالشهادة في قوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ}.
قال السيوطي: «فاستدل به من لم يجز إبدال (أشهد) ب (أحلف) أو (أقسم) ونحوه»(4).
ولم يقبل أبو حنيفة لعان الكافرين أو العبيد؛ لأن المراد بالآية من تجوز شهادته من الأزواج، وهم مستثنون من الشهادة بقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ}.
قال ابن الفرس: «فسماهم شهداء بذلك؛ إذ المستثنى من جنس المستثنى منه،--------------------------------------------
(1) ينظر: الإكليل (3/ 1011).
(2) ينظر: الإكليل (3/ 1011)، وتيسير البيان للموزعي (3/ 349).
(3) ينظر: الإكليل (3/ 1011).
(4) الإكليل (3/ 1011).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)