الخطأ شبه العمد، ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها) رواه أبو داود(1)، وفي لفظ: (قتيل خطأ العمد)(2) أ. هـ»(3).
وقال أيضا: «شبه العمد أحد أقسام القتل، وهو: أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالباً؛ إما لقصد العدوان عليه، أو لقصد التأديب له، فيسرف فيه، كالضرب بالسوط، والعصا، والحجر الصغير، والوكز باليد، وسائر ما لا يقتل غالباً إذا قتل، فهو شبه عمد؛ لأنه قصد الضرب دون القتل، ويسمى عمد الخطإ وخطأ العمد؛ لاجتماع العمد والخطإ فيه، فإنه عمد الفعل، وأخطأ في القتل، فهذا لا قود فيه. والدية على العاقلة، في قول أكثر أهل العلم. وجعله مالك عمداً موجباً للقصاص؛ لأنه ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ، فمن زاد قسماً ثالثاً، زاد على النص، ولأنه بفعل عمده، فكان عمداً، كما لو غرزه بإبرة فقتله»(4).
وضابط شبه العمد مختلف فيه يرجع فيه إلى كتب الفقه والخلاف(5).
• الحكم الثالث: لا قصاص في قتل الخطأ(6).
مأخذ الحكم: عدم ذكر الله ذلك في مقام البيان، بل ذكر الواجب في حقِّه، وهو الدية.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبوداود في سننه، في كتاب الديات، باب دية الخطأ شبه العمد، برقم (4588)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 355 - 257)، برقم (2197).
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند، (24/ 108)، برقم (15388)، والنسائي في السنن، في كتاب القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط، برقم (4796)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 262)، برقم (2204).
(3) لمغني (11/ 445).
(4) المصدر السابق (11/ 462 - 463).
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 232)، وتيسير البيان (2/ 472).
(6) ينظر: المغني (11/ 414)، أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 232)، وتيسير البيان للموزعي (2/ 472).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)