• الحكم الخامس: لا يستوفى في القصاص إذا كان الولي صغيرا حتى يبلغ.
قال الموزعي: «وفي الآية دلالة على أنه لا يستوفى القصاص إذا كان الولي صغيراً أو مجنوناً حتى يبلغ هذا، ويفيق هذا»(1) ثم بيَّن المأخذ.
مأخذ الحكم: قال الموزعي: «لأنه هو الولي، والسلطان ثابت له، فلا يجعل لغيره، سواء كان منفرداً بالولاية، أو مشاركاً»(2).

‌‌باب الديات
قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: مشروعية العفو على الدية(3).
أي: مشروعية العفو عن القصاص على أن يأخذ الدية.
مأخذ الحكم: أنّ المولى رتب عليها أحكامًا، الإتباع، والأداء، والسياق سياق مدح وثناء وحث لقوله: {مِنْ أَخِيهِ}، فدلَّ على المشروعيَّة.
قال السيوطي: «وفي ذكر {مِنْ أَخِيهِ} ترقيق مرغب في العفو»(4).--------------------------------------------
(1) تيسير البيان (3/ 411).
(2) تيسير البيان (3/ 411).
(3) ينظر: الإكليل (1/ 339)، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 167)، وتيسير البيان للموزعي (1/ 213).
(4) الإكليل (1/ 340).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)