فأولها: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} فيكون المشتري هو الله المقدس عن الكذب والخيانة، وذلك من أدل الدلائل على تأكيد هذا العهد. والثاني: أنه عبر عن إيصال هذا الثواب بالبيع والشراء، وذلك حق مؤكد. وثالثها: قوله: {وَعْدًا} ووعد الله حق. ورابعها: قوله: {عَلَيْهِ} وكلمة: «على» للوجوب. وخامسها: قوله: {حَقًّا} وهو التأكيد للتحقيق. وسادسها: قوله: {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} وذلك يجري مجرى إشهاد جميع الكتب الإلهية، وجميع الأنبياء والرسل على هذه المبايعة. وسابعها: قوله: {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} وهو غاية في التأكيد. وثامنها: قوله: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} وهو أيضا مبالغة في التأكيد. وتاسعها: قوله: {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ}. وعاشرها: قوله: {الْعَظِيمُ} فثبت اشتمال هذه الآية على هذه الوجوه العشرة، في التأكيد والتقرير والتحقيق»(1).
قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1].
يطلق النفل ويراد به معنيان:
أحدهما: جملة الغنيمة؛ لأنها زيادة على ما بأيدي الغانمين من المال.
الثاني: ما يرغب به الإمام بعض الغزاة على فعل يفعله زيادة على السهم المقسوم له، وهذا الذي عليه عرف الفقهاء، قاله الموزعي(2).
وقال ابن الفرس بعد أن ساق المعنيين السابقين: «ولكن المفسرين ساقوه على--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (6/ 152).
(2) ينظر: تيسير البيان (3/ 265 - 267).
قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1].
يطلق النفل ويراد به معنيان:
أحدهما: جملة الغنيمة؛ لأنها زيادة على ما بأيدي الغانمين من المال.
الثاني: ما يرغب به الإمام بعض الغزاة على فعل يفعله زيادة على السهم المقسوم له، وهذا الذي عليه عرف الفقهاء، قاله الموزعي(2).
وقال ابن الفرس بعد أن ساق المعنيين السابقين: «ولكن المفسرين ساقوه على--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (6/ 152).
(2) ينظر: تيسير البيان (3/ 265 - 267).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)