‌‌كتاب الأيمان والنذور
الأيمان: جمع يمين.
قال الرازي في تفسيره: «والأيمان جمع يمين، بمعنى الحلف والقسم. وقيل: للحلف يمين، وهو اسم اليد؛ لأنهم كانوا يبسطون أيمانهم إذا حلفوا أو تحالفوا. وقيل: سمي القسم يمينا ليمين البر فيه»(1).
والنذر: جمع نذر، وله تعاريف متعددة منها: «إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى بالقول شيئاً غير لازم عليه بأصل الشرع»(2).
ويلحق النذر باليمين، قال في المغني: «ولنا، أن النذر يمينٌ، فينعقد في الواجب موجباً للكفارة، كاليمين بالله تعالى»(3).
وفي بدائع الصنائع: «ولأن النذر يمينٌ، وكفارته كفارة يمين»(4).
قال الرازي في تفسيره عن النذر: «واختُصَّ هذا اللفظ في عرف الشرع بأن يقولَ لله علي كذا وكذا من الصدقة، أو يعلق ذلك بأمر يلتمسه من الله تعالى، مثل أن يقول: إن شفى الله مريضي، أو رد غائبي فعلي كذا كذا … »(5).
قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 224 - 225].--------------------------------------------
(1) التفسير الكبير للرازي (5/ 534).
(2) كشاف القناع (6/ 274).
(3) المغني (10/ 21).
(4) بدائع الصنائع (7/ 185).
(5) التفسير الكبير (10/ 744 - 745).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)