مأخذ الحكم: تعليق الشارع الحكم وهو الأمر بالتيمم على شروط هنا، وذكر من الشروط {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} لبيان الحدث الأصغر، وقوله {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وهو الجماع لبيان الحدث الأكبر. والمعلق على شرط يثبت بثبوته، فظاهر القرآن عود قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} إلى الحدث والجنب جميعاً.
ويلزم من وجود الشرط، وهو الحدث، وجود المشروط، وهو: التيمم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.
• الحكم الخامس: مشروعية التيمم للمريض مطلقا سواء وجد الماء أو لم يجده.
أما عند عدم وجود الماء فباتفاق أهل العلم - كما سبق - في حكم العادم مطلقاً، سواء كان مريضاً، أو صحيحاً.
قال ابن رشد: «فأجمع العلماء أنها (أي طهارة التيمم) تجوز لاثنين للمريض وللمسافر إذا عدما الماء»(1).
وقال ابن العربي: «ومطلق اللفظ يبيح التيمم لكل مريض إذا خاف من استعماله وتأذيه بالماء»(2). وأما عند وجود الماء، فاستدل بعضهم بالآية على عدم جواز تيممه.
ومأخذ الحكم: مفهوم الشرط الوارد في الآية، حيث دلَّت الآية بمنطوقها على جواز التيمم عند عدم الماء، وبمفهوم شرطها على عدم جواز التيمم مع وجود الماء، ولم تفرق بين مريض وصحيح.--------------------------------------------
(1) بداية المجتهد (1/ 130) وانظر: مراتب الإجماع لابن حزم (43).
(2) أحكام القرآن (1/ 440).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)