ومأخذ من قال للآباط: الإطلاق الواردة في الآية، فكل ما كان من أطراف الأصابع إلى الآباط فإنه يطلق عليه اسم اليد.
قال البيضاوي: «واليد اسم للعضو إلى المنكب»(1).
وقال ابن الفرس: «ومن قال: الإبط بناه على تعلق الحكم بآخر الاسم؛ إذ ذاك أكثر ما ينطلق عليه اسم اليد»(2).
نوقش: نسلم بأن اليد تطلق على ذلك، لكن دلَّت السنة وبينت المراد، وهو إلى الكوعين، أو الكفين كما في حديث عمار رضي الله عنه.
ومأخذ من قال إلى المرفقين: إمّا قياس التيمم على الوضوء، أو حمل المطلق الوارد في آية التيمم على المقيد بأية الوضوء، وقد اتحدا سببًا واختلفا حكمًا(3).
فسببهما الطهارة ورفع الحدث. والحكم في الوضوء الغسل، وفي التيمم المسح.
نوقش: بأنه قياس فاسد؛ لأنه في مقابل النص، وحمل المطلق على المقيد يصح عند من يقول بالحمل مع اختلاف الحكم.
ومأخذ مَنْ قيّده بالكوع: حمل الأيدي المطلقة هنا على التقييد الوارد في آية القطع في السرقة، وهي مقيدة بفعله عليه الصلاة والسلام(4).--------------------------------------------
(1) أنوار التنزيل للبيضاوي (2/ 76).
(2) أحكام القرآن (2/ 212).
(3) انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (4/ 591)، تيسير البيان (3/ 116).
(4) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 212)، والوار في فعله ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: (قطع سارقاً من المفصل)، والمراد بالمفصل كما يقول البيهقي هنا: مفصل الكف. والحديث فيه مقال، وله شواهد ذكرها الألباني. انظر: السنن الكبرى (8/ 270 - 271)، ونصب الراية للزيلعي (3/ 280)، إراوء الغليل للأباني (8/ 81 - 82).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)