قال سليمان بن أحمد: «لم يروه عن زيد بن أسلم إلا محمد، تفرد به ابن أبي مريم».

19 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد المقدسي، أن سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفي أخبرهم، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد البقال، أخبرنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أخبرنا جدي: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل، أخبرنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة مجتمعاً للحور العين، يرفعن أصواتاً لم يسمع الخلائق بمثلها. قال: يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له»(1).
أخرجه الترمذي(2) عن أحمد بن منيع، وقال: «حديث غريب».--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي 4/ 310، 323 (2550، 2564)، عن أحمد بن منيع به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 100 وعنه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 2/ 451 (1343) (ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 584 (1813)، وفي العلل المتناهية 2/ 450 (1555)، وأبو نعيم في صفة الجنة 3/ 263 (418)، ورواه هناد في الزهد 1/ 52 (9)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (252)، والترمذي 4/ 310، 323 (2550، 2564)، وعبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (172)، والمروزي في زياداته على الزهد لا بن المبارك (1478)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 2/ 452 (1344)، والبزار 2/ 282 (703)، وأبو يعلى 1/ 232، 338 (268، 429)، والمحاملي في أماليه (118)، وتمام في فوائده (الروض البسام 5/ 233 (1786)، وابن عدي في الكامل 4/ 1613، والبيهقي في البعث والنشور (418)، والبغوي في تفسيره 1/ 58، وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 331، والذهبي في سير أعلام النبلاء 11/ 397، وفي تذكرة الحفاظ 2/ 497، وفي تاريخ الإسلام 23/ 532، كلهم من طريق أبي معاوية.
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة 3/ 226 (418)، من طريق علي بن مسهر.
كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق به مرفوعاً.
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب».
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا علي بهذا الإسناد، وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي موقوفاً».
وأخرجه البغوي في شرح السنة 15/ 226 (4388)، من طريق إسحاق بن راهويه الحنظلي، عن أبي معاوية به موقوفاً على علي.
وتوبع أبو معاوية على رواية الوقف:
أخرجه البزار 2/ 283 (704)، من طريق عبد الواحد بن زياد.
وابن عساكر في تاريخ دمشق 61/ 206، من طريق نصر بن إسماعيل.
والذهبي في سير أعلام النبلاء 11/ 397، من طريق ابن فضيل.
كلهم عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي موقوفاً.
قلت: ولعل الحمل في هذا الاختلاف على عبد الرحمن بن إسحاق، فهو متفق على تضعيفه، فيكون اضطرب فيه، فكان يرويه مرة مرفوعاً ومرة موقوفاً، مما يزيد هذا الحديث ضعفاً.
وقد ضعف هذا الحديث عدد من الأئمة، وحكم عليه بعضهم بالوضع.
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: «هذا حديث لا يصح، قال أحمد: عبد الرحمن بن إسحاق ليس بشيء، وقال يحيى: متروك، وقد روي في ذكر سوق الجنة غير هذا أصلح منه».
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، كما تقدم، وقال: «هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحيى: متروك».
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 20/ 374: «تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث … قال الإمام أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وكذبه في روايته عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة في أحاديث رفعها … ومثل هذا الرجل لا يُقبل منه ما تفرد به، ولا سيما هذا الحديث، فإنه منكر جداً، وأحسن أحواله أن يكون سمع شيئاً ولم يفهمه جيداً، فعبّر عنه بعبارة ناقصة، ويكون أصل الحديث كما ذكرنا في رواية ابن أبي العشرين الدمشقي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في سوق الجنة، والله أعلم».
وانظر للاستزادة في ذلك كلام محقق كتاب صفة الجنة، ومحقق كتاب الموضوعات، والروض البسام 5/ 233 - 236.
(2) جامع الترمذي 4/ 310، 323 (2550، 2564).

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 39)