ذكر أن أهل الجنة لا ينامون
30 - أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد الخباز، أن محمد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه المؤلف من طريق ابن مردويه، والحديث في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير 7/ 262، والبداية والنهاية 20/ 355).
وأخرجه العقيلي 2/ 301 ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 449 (1553)، والطبراني في الأوسط 9/ 376 (8811) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة 2/ 56 (215)، وفي الحلية 7/ 90، وتمام في فوائده (الروض البسام 5/ 230 (1785))، وابن جميع في معجم شيوخه (ص 73)، كلهم من طريق مقدام بن داود.
وأخرجه ابن عدي 4/ 1533، من طريق محمد بن عبد الله البرقي.
كلاهما عن عبد الله بن المغيرة به.
وقال العقيلي: «عبد الله بن المغيرة كان يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له، فمن حديثه الذي يخالف فيه … »، وذكر له هذا الحديث.
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن محمد بن المغيرة».
قلت: لم يتفرد به ابن المغيرة، فقد تابعه جماعة، ولكن في ثبوت هذه المتابعات نظر:
فقد أخرجه البزار (كشف الأستار 4/ 193 (3517))، والبيهقي في البعث والنشور (485)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري به مرفوعاً.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل 2/ 219 (2147)، من رواية الفريابي به.
وقال البزار: «لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري، ولا عنه إلا الفريابي».
قلت: والفريابي متكلم في روايته عن الثوري، ومضعف فيه.، كما في ترجمته في التهذيب 9/ 535.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/ 183 (4745)، وفي البعث (484)، وفي الآداب (974) ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ 2/ 602، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (2/ 2/ 2) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 75، من طريق عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، عن عبد الله بن هاشم، عن معاذ بن معاذ، عن الثوري به.
وقال النجيرمي: «قال عبد الله بن حامد: قلت لعبد الله الشرقي: كيف وقع هذا الحديث؟ فقال: إن عبد الله بن هاشم كُفَّ بصره، فلُقن هذا الحديث فتلقن».
وقال البيهقي في الآداب: «هذا الحديث غريب بهذا الإسناد».
قلت: ويضاف إلى ذلك أن الشرقي ضعيف، كما في اللسان 3/ 341.
وأخرجه البيهقي في البعث (487)، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (2/ 2/ 2) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 76، من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، عن عبد الله بن جبلة بن أبي رواد، عن الثوري به.
ولكن وقع في السلسلة (عبد الله بن حيان)، ولعله اشتبه على الشيخ رحمه الله رسم الكلمة لتقاربهما.
قلت: وفيه عبد الله بن جبلة، قال الأزدي: متروك، كما في اللسان 3/ 266.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 449 (1554)، من طريق عبد الله الشرقي، عن فطر بن إبراهيم، عن الحسين بن الوليد، عن الثوري به.
قلت: والشرقي تقدم أنه ضعيف، وفطر بن إبراهيم، لم أقف له على ترجمة.
وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين 3/ 36 (353)، و 3/ 253 (477)، وأبو الحسن الحربي في الحربيات (2/ 47/ 12) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 74، من طريق النضر بن هشام، عن الحسين بن حفص، عن الثوري به.
وقال أبو الشيخ: «لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر».
قلت: والحسين صدوق من رجال التقريب، ولكنه معدود في الطبقة الرابعة من أصحاب الثوري، كما في التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال (68).
والنضر: صدوق كما في الجرح 8/ 481.
ومما سبق يتبين أن جميع هذه الطرق في ثبوتها عن الثوري نظر، وأقواها الطريق الأخيرة، ولكن راويها خولف كما سيأتي.
وقد خالف من تقدم غير واحد من الثقات، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري؛ فرووه عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً:
أخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية نعيم (279).
وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (43)، من طريق جرير بن عبد الحميد، ووكيع بن الجراح.
والعقيلي 2/ 301، من طريق قطبة بن العلاء، وعبيد الله بن موسى.
والبيهقي في البعث (486)، من طريق قيصة بن عقبة.
وتابعهم: الأشجعي، ومخلد بن يزيد، ذكر ذلك العقيلي 2/ 203.
كلهم عن الثوري به.
وتوبع الثوري عليه:
أخرجه عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (251)، عن عبد الله بن نافع، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، نحوه مرسلاً.
قلت: ورواة الوجه الثاني المرسل أوثق، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري، مثل ابن المبارك، ووكيع.
وعليه فالراجح عن الثوري هو الوجه الثاني المرسل.
وهو ما ذهب إليه أبو حاتم، فقد سأله ابنه عن الرواية الموصولة، كما في العلل 2/ 219 (2147)، فقال: «الصحيح: ابن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه: جابر». والله أعلم.
وإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف، لأنه مرسل.
وله طريق أخرى عن ابن المنكدر:
فقد أخرجه الخطيب في الموضح لأوهام الجمع 1/ 467، وأبو نعيم في صفة الجنة 1/ 126 (90)، من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن محمد بن المنكدر به.
وإسناده ضعيف جداً، نوح متهم بالكذب، ورماه بعضهم بالوضع.
وله طريق ثالثة ستأتي عند المؤلف، ولكنها ضعيفة أيضاً.
30 - أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد الخباز، أن محمد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه المؤلف من طريق ابن مردويه، والحديث في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير 7/ 262، والبداية والنهاية 20/ 355).
وأخرجه العقيلي 2/ 301 ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 449 (1553)، والطبراني في الأوسط 9/ 376 (8811) وعنه أبو نعيم في صفة الجنة 2/ 56 (215)، وفي الحلية 7/ 90، وتمام في فوائده (الروض البسام 5/ 230 (1785))، وابن جميع في معجم شيوخه (ص 73)، كلهم من طريق مقدام بن داود.
وأخرجه ابن عدي 4/ 1533، من طريق محمد بن عبد الله البرقي.
كلاهما عن عبد الله بن المغيرة به.
وقال العقيلي: «عبد الله بن المغيرة كان يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له، فمن حديثه الذي يخالف فيه … »، وذكر له هذا الحديث.
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن محمد بن المغيرة».
قلت: لم يتفرد به ابن المغيرة، فقد تابعه جماعة، ولكن في ثبوت هذه المتابعات نظر:
فقد أخرجه البزار (كشف الأستار 4/ 193 (3517))، والبيهقي في البعث والنشور (485)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري به مرفوعاً.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل 2/ 219 (2147)، من رواية الفريابي به.
وقال البزار: «لا نعلم أسنده من هذا الطريق إلا سفيان الثوري، ولا عنه إلا الفريابي».
قلت: والفريابي متكلم في روايته عن الثوري، ومضعف فيه.، كما في ترجمته في التهذيب 9/ 535.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/ 183 (4745)، وفي البعث (484)، وفي الآداب (974) ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ 2/ 602، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (2/ 2/ 2) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 75، من طريق عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، عن عبد الله بن هاشم، عن معاذ بن معاذ، عن الثوري به.
وقال النجيرمي: «قال عبد الله بن حامد: قلت لعبد الله الشرقي: كيف وقع هذا الحديث؟ فقال: إن عبد الله بن هاشم كُفَّ بصره، فلُقن هذا الحديث فتلقن».
وقال البيهقي في الآداب: «هذا الحديث غريب بهذا الإسناد».
قلت: ويضاف إلى ذلك أن الشرقي ضعيف، كما في اللسان 3/ 341.
وأخرجه البيهقي في البعث (487)، وأبو عثمان النجيرمي في الفوائد (2/ 2/ 2) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 76، من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، عن عبد الله بن جبلة بن أبي رواد، عن الثوري به.
ولكن وقع في السلسلة (عبد الله بن حيان)، ولعله اشتبه على الشيخ رحمه الله رسم الكلمة لتقاربهما.
قلت: وفيه عبد الله بن جبلة، قال الأزدي: متروك، كما في اللسان 3/ 266.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 449 (1554)، من طريق عبد الله الشرقي، عن فطر بن إبراهيم، عن الحسين بن الوليد، عن الثوري به.
قلت: والشرقي تقدم أنه ضعيف، وفطر بن إبراهيم، لم أقف له على ترجمة.
وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين 3/ 36 (353)، و 3/ 253 (477)، وأبو الحسن الحربي في الحربيات (2/ 47/ 12) كما في السلسلة الصحيحة 3/ 74، من طريق النضر بن هشام، عن الحسين بن حفص، عن الثوري به.
وقال أبو الشيخ: «لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر».
قلت: والحسين صدوق من رجال التقريب، ولكنه معدود في الطبقة الرابعة من أصحاب الثوري، كما في التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال (68).
والنضر: صدوق كما في الجرح 8/ 481.
ومما سبق يتبين أن جميع هذه الطرق في ثبوتها عن الثوري نظر، وأقواها الطريق الأخيرة، ولكن راويها خولف كما سيأتي.
وقد خالف من تقدم غير واحد من الثقات، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري؛ فرووه عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً:
أخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية نعيم (279).
وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (43)، من طريق جرير بن عبد الحميد، ووكيع بن الجراح.
والعقيلي 2/ 301، من طريق قطبة بن العلاء، وعبيد الله بن موسى.
والبيهقي في البعث (486)، من طريق قيصة بن عقبة.
وتابعهم: الأشجعي، ومخلد بن يزيد، ذكر ذلك العقيلي 2/ 203.
كلهم عن الثوري به.
وتوبع الثوري عليه:
أخرجه عبد الملك بن حبيب في وصف الفردوس (251)، عن عبد الله بن نافع، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، نحوه مرسلاً.
قلت: ورواة الوجه الثاني المرسل أوثق، وبعضهم من أوثق أصحاب الثوري، مثل ابن المبارك، ووكيع.
وعليه فالراجح عن الثوري هو الوجه الثاني المرسل.
وهو ما ذهب إليه أبو حاتم، فقد سأله ابنه عن الرواية الموصولة، كما في العلل 2/ 219 (2147)، فقال: «الصحيح: ابن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه: جابر». والله أعلم.
وإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف، لأنه مرسل.
وله طريق أخرى عن ابن المنكدر:
فقد أخرجه الخطيب في الموضح لأوهام الجمع 1/ 467، وأبو نعيم في صفة الجنة 1/ 126 (90)، من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن محمد بن المنكدر به.
وإسناده ضعيف جداً، نوح متهم بالكذب، ورماه بعضهم بالوضع.
وله طريق ثالثة ستأتي عند المؤلف، ولكنها ضعيفة أيضاً.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 55)