‌‌[4 - بَابُ الجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ](1).
13 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ(2)، عَنْ حَبِيبٍ(3)، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ(4): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو(5)، قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ--------------------------------------------
(1) قَالَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ: يَحْرُمُ الجِهَادُ إِذَا مَنَعَ الأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ، لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ وَالجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِذَا تَعَيَّنَ الجِهَادُ فَلَا إِذْنَ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْن لَمْ يُشْتَرَطْ إِذْنُهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَشَرَطَهُ الثَّوْرِيُّ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ وَيَتَعَيَّنِ القِتَالَ، وَإلَّا فَلَا إِذْنَ، وَلَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا فِي إِذْنِهِمَا، إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ، وَلوْ مَنَعَاهُ فَحَضَرَ الصَّفَ، فَلَا إِذْنَ، وَألحَقَ بَعْضهُمْ الجَدُّ وَالجَدَّةُ بِالأَبَوَيْنِ. "فَتْحُ البَّارِي" (6/ 140).
(2) سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
(3) حَبِيبُ هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيُّ.
(4) أَبو العَبَّاسِ هُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ المَكِّيُّ.
(5) فِي الأَصْلِ "عُمَرَ"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِر التَّخْرِيجِ.
وَهُوَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، الحَبْرُ، العَابِدُ،
صَاحِبُ رَسُوْلِ الله صلى الله عليه وسلم وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ. وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِلْمًا جَمًّا. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " 3/ 79 "، وَالإِصَابَةِ " 2/ 351 ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)