وَوَكِيْعٍ، وَعَرَفْتُ كَلَامَ هَؤُلَاءِ(1)، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَ أُمِّي وَأَخِي أَحْمَدَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا حَجَجْتُ رَجَعَ أَخِي بِهَا! وَتخلَّفْتُ فِي طَلَبِ الحَدِيثِ»(2).
فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ ارْتِحَالِهِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَكَانَ ذَلِكَ حَوَالَيِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، ثمَّ رَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، ونَيْسَابُورَ، وَالجَزِيرَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَالكُوفَةِ، وَبَغْدَادَ، وَوَاسِطَ، وَمَرْوَ، وَالرَّيِّ، وَبَلْخٍ، وَغَيْرِهَا.
قَالَ الخَطِيبُ: «رَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى سَائِرِ مُحَدِّثِي الأَمْصَارِ»(3).
وَقَدْ كَانَ البُخَارِيُّ يَسْتَيْقِظُ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ مِنْ نَوْمِهِ فَيُورِي السِّرَاجَ، وَيَكْتُبُ الفَائِدَةَ تَمُرُّ بِخَاطِرِهِ ثُمَّ يُطْفِئُ سِرَاجَهُ، ثُمَّ يَقُومُ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى كَانَ يَتَعَدَّدُ ذَلِكَ مِنْهُ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: «كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، إِذَا كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ، يَجْمَعُنَا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يَقُومُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِلَى عِشْرِيْنَ مرَّةً، فِي كُلِّ ذَلِكَ يَأْخُذُ القَدَّاحَةَ، فيُورِي نَارًا، وَيُسْرِجُ، ثُمَّ يُخْرِجُ أَحَادِيثَ، فيُعلِّمُ عَلَيْهَا»(4).--------------------------------------------
(1) قَالَ الحافظ: «يَعْنِي: أَصْحَابَ الرَّأْيِ». «هُدَي السَّارِي» (478).
(2) «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (2/ 212)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 393).
(3) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (2/ 4)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 394).
(4) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (2/ 13)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 404).
فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ ارْتِحَالِهِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَكَانَ ذَلِكَ حَوَالَيِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، ثمَّ رَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، ونَيْسَابُورَ، وَالجَزِيرَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَالكُوفَةِ، وَبَغْدَادَ، وَوَاسِطَ، وَمَرْوَ، وَالرَّيِّ، وَبَلْخٍ، وَغَيْرِهَا.
قَالَ الخَطِيبُ: «رَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى سَائِرِ مُحَدِّثِي الأَمْصَارِ»(3).
وَقَدْ كَانَ البُخَارِيُّ يَسْتَيْقِظُ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ مِنْ نَوْمِهِ فَيُورِي السِّرَاجَ، وَيَكْتُبُ الفَائِدَةَ تَمُرُّ بِخَاطِرِهِ ثُمَّ يُطْفِئُ سِرَاجَهُ، ثُمَّ يَقُومُ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى كَانَ يَتَعَدَّدُ ذَلِكَ مِنْهُ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ: «كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، إِذَا كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ، يَجْمَعُنَا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يَقُومُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِلَى عِشْرِيْنَ مرَّةً، فِي كُلِّ ذَلِكَ يَأْخُذُ القَدَّاحَةَ، فيُورِي نَارًا، وَيُسْرِجُ، ثُمَّ يُخْرِجُ أَحَادِيثَ، فيُعلِّمُ عَلَيْهَا»(4).--------------------------------------------
(1) قَالَ الحافظ: «يَعْنِي: أَصْحَابَ الرَّأْيِ». «هُدَي السَّارِي» (478).
(2) «طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ» (2/ 212)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 393).
(3) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (2/ 4)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 394).
(4) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (2/ 13)، وَ «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (12/ 404).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)