‌‌[41 - بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ]
71 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، يَقُولُ:
قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: (فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَدِيجَةَ رضي الله عنها(1)، تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ(2)، فَدَخَلَ وَقَالَ: "زَمِّلُونِي--------------------------------------------
(1) أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ فِي زَمَانِهَا. أُمُّ القَاسِمِ، خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ القُرَشِيَّةُ، الأَسَدِيَّةُ. أُمُّ أَوْلَادِ رَسُوْلِ الله صلى الله عليه وسلم وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بهِ، وَصَدَّقَهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَمَنَاقِبُهَا جَمَّةٌ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ فِي رَمَضَانَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَاتَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِيْنَ. وَكَذَا قَالَ عُرْوَةُ. تَرْجَمَتُهَا فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ "1/ 131 - 133، 8/ 52 "، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ "2/ 109".
(2) مَعْنَى تَرْجُفُ: أَيْ: تَرْعُدُ وَتَضْطَرِبُ، وَأَصْلُهُ شِدَّةُ الحَرَكَةِ. وَالبَّوَادِرُ: جَمْعُ بَادِرَةٍ وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ المَنْكِبِ وَالعُنُقِ تَضْطَرِبُ عِنْدَ فَزَعِ الإِنْسَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: (يَرْجُفُ فُؤَادُهُ)، وَهُوَ القَلْبُ عَلَى المَشْهُورِ. وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَكَأَنَّ الرَّجَفَانَ فِي البَوَادِرِ وَالفُؤَادِ وَلَعَلَّ رَجَفَانَ الفُؤَادِ مُلَازِمٌ لِرَجَفَانِ البَوَادِرِ، وَعِلْمُ خَدِيجَةَ رضي الله عنها بِرَجَفَانِ فُؤَادِهِ، الظَّاهِرُ أَنَّهَا رَأَتْهُ حَقِيقَةٌ، وَيَجُوزُ أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ وَعَلِمَتْهُ بِقَرَائِنِ وَصُورَةِ الحَالِ. "طَرْحُ التَّثْرِيبِ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ" (4/ 190) بِتَصَرُّفٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)