من أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، عِشْرِينَ ركْعةً، وهو قَوْلُ الثّوْرِيِّ، وابن المُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ.
وقال الشّافِعِيُّ: وهكذا أدْرَكْتُ ببلَدِنا بِمَكَّةَ يُصَلُّونَ عِشْرِين رَكْعةً.
وقال أحمدُ: رُوِي في هذا ألْوَانٌ. ولم يَقْضِ فيهِ بِشَيْءٍ(1).--------------------------------------------
= الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في رسالته: إن الشافعيَّ قد ضعَّفه مستدلًّا بتصديره إياه بروي فوهمٌ منه رحمه الله لأن الشافعي قد أخذ بفعل عُمر هذا واستحبه، وهو لا يأخذ بالحديث الضعيف، والمتقدمون من الأئمة لا يتقيدون بهذا المصطلح الذي تعارف عليه بعض المتأخرين كالمنذري والنووي، فإنهم يوردون الحديث الصحيح بصيغة التمريض في كتبهم إذا حذفوا السند، يفعلون ذلك رومًا للاختصار، فكم من حديث يذكره الإمام الشافعي في كتابه "الأم"، والإمام البغوي في "شرح السنة" بصيغة التمريض، وهو حديث صحيح، مخرَّج في "الصحيحين"، أو في أحدهما.
وفي الباب عند ابن أبي شيبة 2/ 393 عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب أمر رجلًا أن يصلي بهم عشرين ركعة. وهذا إسناد مُرسلٌ قويٌّ، وروى أيضًا عن عبد العزيز بن رُفيع قال: كان أُبي بن كعب يصلي بالناس في رمضان في المدينة عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، وعنده أيضًا عن نافع بن عمر قال: كان ابن أبي مليكة يصلي بنا في رمضان عشرين ركعة. وابن أبي مليكة هذا هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التابعي الثقة الفقيه المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وثمة آثار غير هذه تجدها في "مصنَّف ابن أبي شيبة" و"مصنَّف عبد الرزاق".
(1) جاء في "فتاوى" شيخ الإسلام ابن تيمية 22/ 272: أن قيام رمضان لم يوقت له النبيُّ صلى الله عليه وسلم عددًا معينًا، بل كان صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة، ولكن يُطيل الركعات، فلما جمعهم عمر على أُبي بن كعب كان =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)