والعملُ على هذا عند أهلِ العِلمِ.
وقد رُويَ عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: غُسْلُ المَيِّت كالغُسْلِ من الجنابَةِ.
وقال مالكُ بن أنسٍ: ليس لغُسلِ المَيِّتِ عندنا حَدٌّ مُؤَقَتٌ، وليس لذلكَ صِفَةٌ معلومةٌ، ولكن يُطَهَّرُ.
وقال الشَّافعيُّ: إنَّما قال مالكٌ قولًا مُجْمَلًا، يُغْسَلُ ويُنْقَى. وإذا أُنْقِيَ المَيِّتُ بماءٍ قَرَاحٍ(1) أو ماءٍ غَيْرِهِ، أجْزَأَ ذلك من غُسْلهِ، ولكن أحَبُّ إليَّ أن يُغْسَلَ ثلاثًا فصاعدًا، لا ينقص عن ثلاثٍ لما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلنَها ثَلاثًا، أو خَمسًا"، وإن أنقوا في أقَلَّ من ثلاثِ مَرَّاتٍ، أجْزَأَ، أَوَلا ترى أنَّ قَولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّما هو على معنى الإنْقاءِ: ثلاثًا أو خمسًا ولم يُؤَقِّت؟
وكذلكَ قال الفقهاءُ، وهُم أعْلَمُ بمعاني الحديثِ.
وقال أحمدُ، وإسحاقُ: وتكونُ الغَسَلاتُ بماءٍ وسِدْرٍ، ويكونُ في الآخِرَةِ شيءٌ من كافُورٍ.
16 - باب ما جاءَ في المِسْكِ للمَيِّتِ
1012 - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن شُعْبةَ، عن--------------------------------------------
(1) الماء القراح: هو الماء الذي لم يُخالطه شيءٌ يُطيَّبُ به كالعسل والتمر والزبيب.
وقوله: "أو ماءٍ غيره" كذا وقع في الأصول، وفي "الأم" 2/ 588: بماءٍ عِدٍّ. قال صاحب "المصباح" العِدُّ بكسر العين: الماء الذي لا انقطاع له مثل ماء العين وماء البئر.
وقد رُويَ عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: غُسْلُ المَيِّت كالغُسْلِ من الجنابَةِ.
وقال مالكُ بن أنسٍ: ليس لغُسلِ المَيِّتِ عندنا حَدٌّ مُؤَقَتٌ، وليس لذلكَ صِفَةٌ معلومةٌ، ولكن يُطَهَّرُ.
وقال الشَّافعيُّ: إنَّما قال مالكٌ قولًا مُجْمَلًا، يُغْسَلُ ويُنْقَى. وإذا أُنْقِيَ المَيِّتُ بماءٍ قَرَاحٍ(1) أو ماءٍ غَيْرِهِ، أجْزَأَ ذلك من غُسْلهِ، ولكن أحَبُّ إليَّ أن يُغْسَلَ ثلاثًا فصاعدًا، لا ينقص عن ثلاثٍ لما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلنَها ثَلاثًا، أو خَمسًا"، وإن أنقوا في أقَلَّ من ثلاثِ مَرَّاتٍ، أجْزَأَ، أَوَلا ترى أنَّ قَولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّما هو على معنى الإنْقاءِ: ثلاثًا أو خمسًا ولم يُؤَقِّت؟
وكذلكَ قال الفقهاءُ، وهُم أعْلَمُ بمعاني الحديثِ.
وقال أحمدُ، وإسحاقُ: وتكونُ الغَسَلاتُ بماءٍ وسِدْرٍ، ويكونُ في الآخِرَةِ شيءٌ من كافُورٍ.
16 - باب ما جاءَ في المِسْكِ للمَيِّتِ
1012 - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن شُعْبةَ، عن--------------------------------------------
(1) الماء القراح: هو الماء الذي لم يُخالطه شيءٌ يُطيَّبُ به كالعسل والتمر والزبيب.
وقوله: "أو ماءٍ غيره" كذا وقع في الأصول، وفي "الأم" 2/ 588: بماءٍ عِدٍّ. قال صاحب "المصباح" العِدُّ بكسر العين: الماء الذي لا انقطاع له مثل ماء العين وماء البئر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)