عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنازَةِ، والماشِي حَيْثُ شَاءَ مِنهَا، والطّفلُ يُصَلَّى عليه"(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وروى إسرائيلُ وغيرُ واحدٍ عن سَعِيدِ بنُ عُبَيْدِ الله.
والعملُ عليه عند بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم، قالوا: يُصَلَّى على الطِّفْلِ وإن لم يَسْتَهِلَّ، بعد أن يُعْلَمَ أنَّهُ خُلِقَ، وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ.--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه ابن ماجه (1507)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 56 و 58، وهو في "المسند" (18162)، وصححه ابن حبان (3049)، ورواية ابن ماجه مختصرة.
وأخرجه بإسقاط جبير أبي زياد بن ماجه (1481)، والنسائي 4/ 55 - 56، وفى "الكبرى" (2069).
تنبيه: وقع في المطبوع من "المجتبى" زيادة: "عن أبيه"، وهو خطأ، فقد نبَّه المزي في "التحفة" 8/ 471 على أن رواية النسائي بإسقاطها.
ووقفه خالد بن عبد الله الواسطي، عن يونس عند أبي داود (3180)، وجاء فيه: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال البغوي في "شرح السنة" 5/ 373: والسَّقط يُصلى عليه إذا مات بعد أن استهل، واختلفوا فيه إذا مات قبل أن يستهل، فذهب قوم إلى أنه لا يُصلى عليه، يروى ذلك عن جابر بن عبد الله وابن عباس، وبه قال الزهري، وهو قول الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي.
وذهب قوم إلى أنه يُصلى عليه، يُروى ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب، وهو قول أحمد وإسحاق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)