نَاسِخٌ للحديث الأول: "إذا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ فَقُومُوا".
وقال أحمدُ: إن شاءَ قامَ، وإن شاءَ لم يَقُمْ، واحْتَجَّ بأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد رُوِيَ عنهُ: أنَّهُ قَامَ، ثُمَّ قَعَدَ، وهكذا قال إسحاقُ بنُ إبراهيمَ.
معنى قولِ عليٍّ: قامَ النبي صلى الله عليه وسلم في الجَنازَةِ، ثُمَّ قَعَدَ، يقولُ: كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يقوم إذا رَأى الجَنازَةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ بعدُ، فكانَ لا يقومُ إذا رَأى الجَنازَةَ.

‌‌53 - باب ما جَاءَ في قَوْل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنا"(1)
1066 - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ونَصْرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الكُوفيُّ ويُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطّانُ البَغْدَادِيُّ، قالوا: حدَّثَنَا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عَلِيّ بن عبدِ الأعْلى، عن أبيه، عن سَعِيدِ بنُ جُبَيْرٍ
عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّحْدُ لَنا والشَّقُّ لِغَيْرِنا"(2).
وفي البابِ عن جَرِيرِ بنُ عبدِ الله، وعَائِشَةَ، وابنِ عُمَرَ، وجَابِرٍ.--------------------------------------------
(1) اللحد: هو الشَّق في عرض القبر جانب القبلة، والشق: هو الضريح، وهو الشق وسط القبر.
(2) حسن لغيره. وأخرجه أبو داود (3208)، وابن ماجه (1554)، والنسائي 4/ 80، وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله عند أحمد في "المسند" (19158)، وابن ماجه (1555). وهو حديث حسن بطرقه، وانظر تتمة شواهده في "المسند".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)