كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذي لا يُوقِظُهُ إلا أحَبُّ أهْلِهِ إلَيْهِ، حتى يَبْعَثهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذَلِكَ. وإن كانَ مُنَافِقًا، قال: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولونَ فَقُلتُ مِثْلَهُ، لا أدْرِي. فيقُولانِ: قد كُنَّا نَعْلَم أَنَّكَ تقولُ ذلكَ. فَيُقَالُ للأرضِ: التَئِمِي عليهِ، فتَلتَئِمُ عليهِ، فتَخْتَلِفُ فيهَا أضْلاعُهُ، فلا يَزَالُ فيها مُعَذَّبًا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذلِكَ"(1).
وفي البابِ عن عليٍّ، وزَيْدِ بنُ ثَابِتٍ، وابن عَبَّاسٍ، والبَرَاءِ بن عازِبٍ، وأبي أَيُّوبَ، وأنَسٍ، وجابِرٍ، وعائِشةَ، وأبي سَعِيدٍ، كُلُّهُم رووا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في عَذابِ القَبْرِ.
حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

1095 - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ الله، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ماتَ المَيِّتُ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه، فإن كان من أهلِ الجَنَّةِ، فمِن أهلِ الجَنَّةٍ، وإن كانَ من أهلِ النَّارِ، فمِن أهْلِ النَّارٍ، ثمَّ يقالُ: هذا مقعدكَ حتى--------------------------------------------
(1) حديث حسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (864)، وابن حبان (3117)، والآجري في "الشريعة" ص 365، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (56).
والمراد بالنفاق في هذا الحديث النفاق الاعتقادي الذي يخرج صاحبه عن الملة.
وفي حديث أنس عند البخاري (1374): "وأما المنافق والكافر"، وفي رواية عنده (1338) "وأما المنافق أو الكافر". وانظر فتح الباري 3/ 238.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 546)