وقد ذهبَ الشافعيُّ إلى هذا الحديثِ، فقالَ: إن لم يكُنْ له شيءٌ يُصْدِقُها، فتَزوَّجها على سورةٍ من القرآنِ، فالنِّكاحُ جائزٌ، ويُعَلِّمُها سورةً من القرآنِ.
وقال بعضُ أهلِ العلمِ: النِّكاح جائزٌ، ويجعلُ لها صَدَاقَ مِثلِها، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ، وأحمدَ، وإسحاقَ.

1141 - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن أيوبَ، عن ابن سيرِينَ، عن أبي العَجْفاءِ، قال:
قالَ عمرُ بن الخطابِ: ألا لا تُغالوا صَدُقَةَ النساءِ، فإنها لو كانَتْ مَكْرُمةً في الدُّنيا، أو تَقْوَى عند الله، كان أولاكُم بها نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، ما عَلِمْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَكَحَ شيئًا مِن نسائهِ، ولا أنكَحَ شيئًا من بناتِه، على أكثر من ثِنتَي عشرة أُوقيةً(1).
هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
وأبو العَجْفاءِ السُّلَميُّ اسمه: هَرِمٌ.
والوقية عندَ أهلِ العلمِ: أربعونَ درهمًا، وثِنتا عَشرَةَ وقِيّةً هو أربع مئةٍ وثمانون درهمًا(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (2106)، وابن ماجه (1887)، والنسائي 6/ 117 - 119. وهو في "المسند" (285)، و"صحيح ابن حبان" (4620).
(2) وهي 1400 غرام تقريبًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 585)