هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيرِهِم، كَرهوا لَبَنَ الفَحْلِ(1)، والأصْلُ في هذا حَديثُ عائشةَ.
وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلمِ في لَبَنِ الفَحلِ.
والقَولُ الأوَّلُ أصَّحُّ.

1182 - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنا مالكُ بن أنس (ح)
وحَدَّثَنا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكُ بن أنس، عن ابن شِهابٍ، عن عَمرو بن الشَّريدِ
عن ابن عباسٍ: أنَّه سُئِلَ عن رَجلٍ له جاريتانِ، أرضَعَت إحداهُما جَاريةً والأُخْرَى غُلامًا، أيَحِلُّ للغُلامِ أن يَتَزوَّجَ بالجَاريةِ؟ فقالَ: لا. اللِّقاحُ واحدٌ(2).
وهذا تفسيرُ لَبنِ الفَحْلِ، وهذا الأصلُ في هذا البابِ، وهو--------------------------------------------
(1) قال في "النهاية" 4/ 227: "إن لبن الفحل يحرِّم": يريدُ بالفحل الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولدًا ولها لبن، فكل من أرضعته من الأطفال بهذا اللبن فهو مُحرَّم على الزوج وإخوته وأولاده منها، ومن غيرها، لأن اللبن للزوج حيث هو سببه، وهذا مذهب الجماعة. وقال المسيب والنَّخَعي: لا يُحَرِّم وانظر "الفتح" 9/ 151 - 152.
(2) أثر صحيح، أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 602 - 603، وعبد الرزاق (13942)، وسعيد بن منصور في "سننه" (966)، والدارقطني 4/ 179، والبيهقي 7/ 453.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)