عن جابرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: "لا تَلِجُوا عَلى المُغِيبَاتِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَجْري من أحَدِكُمْ مَجْرى الدَّمِ". قُلنا: ومِنكَ؟ قال: "ومِنّي، ولكنَّ الله أعَانَنِي عَليهِ، فأسلمُ"(1).
هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجهِ.
وقد تكلَّمَ بعْضُهُم في مَجالِدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفظِهِ. وسَمِعتُ عليَّ بن خَشْرَمٍ يقولُ: قالَ سُفيانُ بن عُيَينةَ في تَفسيرِ قَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "ولكنَّ الله أعانَني عَلَيْهِ فأسلمُ"، يعني: أسلَمُ أنا مِنْهُ.
قالَ سُفيانُ: والشَّيطانُ لا يُسْلِمُ.
"ولا تَلِجُوا على المُغِيباتِ"، والمُغيبةُ: المرأةُ التي يكونُ زَوْجُها غائِبًا، والمُغيباتُ: جماعَةُ المُغيبَةِ.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وقد جمع مجالد في هذا المتن ثلاثة أحاديث صحيحة، الأول: "لا تلجوا على المغيبات"، والثاني: "إن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم"، والثالث: "لكن الله أعانني عليه فأسلم".
وأخرجه أحمد (14324).
ولقوله: "لا تلجوا على المغيبات" شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (6595)، ومسلم (2173).
ولقوله: "إن الشيطان يجري من آدم مجرى الدم" شاهد من حديث أنس عند أحمد (12592)، ومسلم (2174).
ولقوله: "لكن الله أعانني عليه فأسلم" شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد (3648)، ومسلم (2814).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)