من أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيرهِمْ: إنَّ عِدَّةَ المُخْتَلِعَة عِدَّةُ المُطَلَّقَة، ثَلاثٌ، وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ، وأهلِ الكوفَةِ، وبهِ يقولُ أحْمدُ، وإسحاقُ.
وقالَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيرِهِم: عِدَّة المُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ.
قال إسْحاقُ: وإنْ ذَهَبَ ذَاهبٌ إلى هذا، فهو مَذْهبٌ قَويٌّ.

‌‌11 - باب ما جَاءَ في المُخْتَلِعاتِ
1223 - حَدَّثَنا أبو كُريبٍ، قال: حَدَّثَنا مُزاحِمُ بن ذوَّادِ بن عُلبَةَ، عن أبيهِ، عن لَيثٍ، عن أبي الخطَّابِ، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي إدْريسَ
عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المُنافِقاتُ"(1).
هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجهِ، وليسَ إسنادُهُ بالقَويِّ.
ورُوِيَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال: "أيُّما امْرَأةٍ اخْتَلَعَتْ من زَوْجِها من غَيرِ بَأسٍ، لَم تَرَحْ رَائحَةَ الجنَّةِ".--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، وأخرجه الطبري في "التفسير" 2/ 467، والبيهقي ضمن حديث في "الشعب" (5503).
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في "المسند" (9358) وإسناده ضعيف. وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
قوله "المختلعات": هن اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر.
"هن المنافقات" أي: عملًا لا اعتقادًا، أي: مثل هذا العمل ينبغي أن لا يتحقق من المؤمنة، وإنما يتحقق من المنافقة. قاله السندي في حاشيته على "المسند".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 47)