عن سَمُرَةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً(1)
وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرٍ، وابنِ عُمَرَ.
حديثُ سمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسمَاعُ الحَسَنِ من سَمُرَةَ صحيحٌ، هكذا قال عَليُّ بنُ المدينيّ وغَيْرُهُ(2).
والعملُ على هذا عِندَ أكثَرِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيْرِهِم، في بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً. وهو قَولُ سُفْيانَ الثَّورِيِّ، وأهلِ الكُوفَةِ، وبهِ يَقُولُ أحمدُ.
وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ في بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئةً. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وإسحاقَ.--------------------------------------------
(1) حسن لغيره، وأخرجه أبو داود (3356)، وابن ماجه (2270)، والنسائي 7/ 292، وهو في "المسند" (20143).
ويشهد له حديث جابر التالي، وهو في "المسند" (14331).
(2) قال العلائي في "جامع التحصيل" ص 165: وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب، ففي "صحيح البخاري" سماعه منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند علي بن المديني أن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا. وقال يحيى بن سعيد القطان وجماعة كثيرون: هي كتاب وذلك لا يقتضي الانقطاع.
وفي مسند أحمد (20136) حدثنا هشيم، عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: إن عبدًا له أبق وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: فلما خطب النبي صلى الله عليه وسلم خُطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى فيها عن المثلة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 91)