‌‌12 - باب ما جاء أنَّ الحُدُودَ كَفّارةٌ لأهْلِها
1505 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا سُفيان بن عُيينةَ، الزُّهْرِيِّ، عن أبي إدْريسَ الخَوْلانيِّ
عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، قال: كُنَّا عِنْدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: "تُبايِعُونِي على أنْ لا تُشْرِكُوا باللهِ(1)، ولا تَسْرِقُوا ولا تَزْنُوا - قَرأ عَليْهمُ الآيةَ - فَمنْ وَفّى مِنْكُمْ فأجْرهُ على اللهِ، ومن أصَابَ من ذلكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ عَليْهِ، فهو كَفَّارةٌ لهُ، ومن أصَابَ منذ ذلك شَيْئًا فَستَرهُ الله عَليْهِ، فهو إلى اللهِ، إنْ شَاءَ عَذَّبهُ، وإنْ شَاءَ غَفرَ لهُ"(2).
وفي البابِ عن عَليٍّ، وجَريرِ بن عَبد اللهِ، وخُزيْمةَ بن ثَابتٍ.
حديثُ عُبادةَ بن الصَّامِتِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقال الشَّافِعيُّ: لم أسْمع في هذا البابِ أنَّ الحَدَّ يكُونُ كَفَّارةً لأهلهِ شَيْئًا أحْسنَ من هذا الحديثِ.
قال الشَّافِعيُّ: وأُحِبُّ لِمنْ أصَابَ(3) ذَنْبًا، فَستَرَهُ اللهُ عَليهِ أنْ يَسْتُرَ على نَفْسهِ وَيَتُوبَ فِيما بَيْنهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وكذلكَ رُوي عن أبي--------------------------------------------
(1) في المطبوع زيادة: شيئًا.
(2) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (18)، ومسلم (1709)، وابن ماجه (2603)، والنسائي 7/ 141 و 142 و 148 و 161 و 8/ 108، وهو في "المسند" (22754)، و"صحيح ابن حبان" (4405).
(3) في (أ) ونسخة في (ب): أذنب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)