‌‌8 - باب ما جاء أنَّ الشَّاةَ الوَاحِدةَ تُجْزِئُ عن أهْلِ البَيْتِ
1582 - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ الحَنفِيُّ، قَال: حَدَّثَنا الضحَّاك بن عُثمانَ، قَال: حَدَّثَنِي عُمارةُ بن عَبد اللهِ، قال: سَمِعْتُ عَطاءَ بن يَسارٍ يَقولُ:
سَألْتُ أبا أيُّوبَ: كَيْفَ كانَتِ الضَّحايا على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عَنْهُ وعن أهْلِ بَيْتهِ، فيأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حتَّى تَباهَى النَّاسُ، فَصارَتْ كما تَرَى(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَعُمارةُ بن عَبد اللهِ هو مَدِيني، وقد رَوَى عَنْهُ مالكُ بن أنَسٍ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ، واحْتَجَّا بحديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ ضحَّى بِكَبْشٍ، فقال: "هذا عَمَّنْ لم يُضَحِّ من أُمَّتِي"(2).
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: لا تُجْزِئ الشَّاةُ إلَّا عن نَفْسٍ وَاحدةٍ، وهو قَوْلُ عَبد اللهِ بن المُباركِ وَغَيْرِهِ من أهْلِ العلمِ.--------------------------------------------
(1) إسناده قوي، أبو بكر الحنفي: اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد، وأخرجه مالك 2/ 486، وابن ماجه (3147)، والطبراني (3919) و (3920) و (3981)، والبيهقي 9/ 268، والمزي في "تهذيب الكمال" 21/ 250 و 251.
(2) صحيح، وسيأتي عند المصنف من حديث جابر بن عبد الله برقم (1599).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)