فَلنْ أسْتَعينَ بِمُشْرِكٍ"(1). وفي الحديثِ كَلامٌ أكْثرُ من هذا.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ؛ قَالُوا: لا يُسْهَمُ لأهْلِ الذِّمَّةِ، وَإنْ قاتلُوا مَعَ المُسْلِمينَ العَدُوَّ.
وَرَأى بَعْضُ أهْلِ العلمِ أنْ يُسْهمَ لَهُمْ، إذا شَهِدُوا القِتالَ مَعَ المُسْلمينَ.
وَيُرْوى عن الزُّهْرِيِّ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أسْهمَ لِقَوْمٍ من اليَهُودِ قاتلُوا مَعهُ.

1643 - حَدَّثَنا بذلك قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوَارثِ بن سَعيدٍ، عن عَزْرةَ بن ثَابتٍ، عن الزُّهْرِيِّ، بهذا(2).

1644 - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِياثٍ، قال:--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (1817)، وأبو داود (2732)، وابن ماجه (2832)، والنسائي في "الكبرى" (8760) و (8761) و (8886) و (11600)، وهو في "المسند" (24386)، و"صحيح ابن حبان" (4726).
وقوله: "بحَرَّة الوَبَر" بفتح الواو والباء الموحدة، وقيل: بإسكانها: موضع بينه وبين المدينة أربعة أميالٍ.
(2) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل. وأخرجه عبد الرزاق (9328) و (9329)، وابن أبي شيبة 12/ 395 و 395 - 396، وأبو داود في "المراسيل" (281) و (282)، والبيهقي 9/ 53، ومراسيل الزهري كان يحيى بن سعيد لا يراها شيئًا، ويقول: هي بمنزلة الريح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)