في البَدْأةِ الرُّبُعَ، وفي القُفُولِ الثُّلُثَ(1).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وحَبِيبِ بن مَسْلمةَ، وَمَعْنِ بن يَزِيدَ، وابن عُمرَ، وَسَلمةَ بن الأكْوَعِ.
وَحديثُ عُبادةَ حديثٌ حَسَنٌ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أبي سَلَّامٍ، عن رَجلٍ من أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

1648 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا ابن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبد اللهِ بن عُتْبةَ
عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تنفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح لغيره، وأخرجه أحمد (22726)، وابن ماجه (2852)، وابن حبان (4855).
وله شاهد عن حبيب بن مَسْلَمة عند أحمد (17462 - 17469)، وأبو داود (2748 - 2750)، وابن ماجه (2851) و (2853) وإسناده صحيح.
وقوله: "يُنفِّل" بتشديد الفاء: يعطي في النَّفَل.
"في البَدْأةِ الرُّبُعَ، وفي القُفُول الثُّلُثَ" أي: في ابتداء الغزو، وذلك بأن نهضت سريَّةٌ من العسكر، وابتدروا إلى العَدُوِّ في أول الغزو، فما غنموا كان يعطيهم منه الرُّبُعَ، والبقية يقسم لتمام العسكر، وإن فعل طائفةٌ مثلَ ذلك حين رجوع العسكر، يعطيهم ثلثَ ما غنموا، لأن فعلهم ذلك حين رجوع العسكر أشقُّ لضعف الظَّهْر والعُدَّة، والفتور، وزيادة الاشتهاء إلى الأوطان، فزاد لذلك. قاله السندي في "حاشية المسند"، وانظر "تحفة الأحوذي" 5/ 147.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)