وفي البابِ عن رُوَيْفعِ بن ثابتٍ.
وحديثُ عِرْباضٍ حديثٌ غريبٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ.
وقال الأوْزَاعيُّ: إذا اشْتَرى الرَّجُلُ الجَاريةَ من السَّبْي وَهِي حَاملٌ، فقد رُوِي عن عُمرَ بن الخَطَّابِ أنَّهُ قال: لا تُوطَأُ حَاملٌ حتَّى تضعَ. قال الأوْزاعيُّ: وأمَّا الحَرائرُ، فقد مَضتِ السُّنَّةُ فِيهنَّ بأن أُمِرْنَ بالعِدَّةِ. كُلُّ هذا حَدَّثَني عَليُّ بن خَشْرمٍ، قال: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ، عن الأوْزَاعيِّ.

‌‌16 - باب ما جاء في طَعَامِ المُشْرِكينَ
1653 - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو دَاودَ الطيالِسيُّ، عن شُعبةَ، قال: أخْبرني سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعْتُ قَبِيصةَ بن هُلْبٍ يُحَدِّثُ
عن أبيه، قال: سأَلتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن طَعامِ النَّصَارى، فقال: "لا يَخْتلِجَنَّ في صَدْركَ طَعامٌ ضَارعتَ فيهِ النَّصْرانِيَّةَ"(1).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، قبيصة بن هلب وثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد تابعه مرّي بن قَطَري، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (3784)، وابن ماجه (2830)، وهو في "المسند" (21966). وقوله: "لا يخْتَلِجَنَّ" أي: لا يقع في نفسك شكٌّ منه ورِيبةٌ.
وقوله: "ضارعتَ فيه النَّصرانيَّةَ" أي: شابهت به المِلَّةَ النصرانية، أي: أهلها، والمعنى: لا يختلج في صدرك طعامٌ تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما هو في الدين والعادات والأخلاق، لا في الطعام الذي يَحتاجُ إليه كلُّ أحد، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)