‌‌28 - باب ما جاء في النُّزُولِ على الحُكْمِ
1673 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ
عن جابرٍ، أنَّهُ قال: رُمِي يَوْمَ الأحْزَابِ سَعْدُ بن مُعاذٍ، فَقطَعُوا أكْحَلهُ - أوْ أبْجَلهُ -، فَحَسمه رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالنَّارِ، فانْتَفخَتْ يَدُهُ، فَترَكهُ، فَنزفهُ الدَّمُ، فَحسمهُ أُخْرَى، فَانْتَفخَتْ يَدهُ، فَلمَّا رَأى ذلك قال: اللَّهُمَّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حتَّى تُقِرَّ عَيْنِي من بَنِي قُرَيْظةَ، فاسْتَمْسكَ عِرْقُهُ، فَما قَطرَ قَطْرةً حتَّى نَزلُوا على حُكْمِ سَعْدِ بن مُعاذٍ، فَأرْسلَ إلَيْهِ، فَحكمَ أنْ يُقْتلَ رِجالُهُمْ، وَتُسْتَحْيى نِساؤُهُمْ، يَسْتَعينُ بِهِنَّ المُسْلمُونَ، فقال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ". وَكانُوا أرْبعَ مِئَةٍ، فَلمَّا فُرِغَ من قَتْلهِمْ، انْفَتقَ عِرْقُه، فَماتَ(1).
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَعَطِيَّةَ القُرَظِيِّ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه تامًّا ومختصرًا أحمد (14343) و (14773)، ومسلم (2208)، وأبو داود (3866)، وابن ماجه (3494)، والنسائي في "الكبرى" (8679)، وابن حبان (4784) و (6083).
وقوله: "أكْحَلَه، أو أَبْجَلَه": الأكحل: عِرْقٌ في وَسَط الذِّراع يَكثُر فَصْدُه، والأَبْجَل: عِرْق في باطن الذِّراع، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان، وقيل: هو عِرْق غليظ في الرِّجْل فيما بين العَصَب والعَظْم. "النهاية" لابن الأثير.
وقوله: "فحَسَمَه" أي: قطع عنه الدَّمَ بالكَيِّ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)