وأبو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتادةَ
عن أنَسٍ قال: كَانَ فَزعٌ بالمَدِينَةِ، فاسْتعَارَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرسًا لَنَا يُقالُ لهُ: مَنْدُوبٌ، فقال: "مَا رَأيْنا من فَزعٍ وإنْ وجدْناهُ لَبَحْرًا"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

1782 - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن ثَابتٍ
عن أنَسٍ، قال: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحسنَ النَّاسِ، وأجْودَ النَّاسِ، وأشْجَعَ النَّاسِ، قال: ولقد فَزعَ أهْلُ المَدِينةِ لَيْلةً سَمِعُوا صَوْتًا، قال: فَتلقَّاهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على فَرسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ وهو مُتَقلِّدٌ سَيْفَهُ. فقال: "لم تُراعُوا لم تُرَاعُوا". ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَجَدْتُهُ بَحْرًا". يعني الْفَرسَ(2).
هذا حديثٌ صحيحٌ(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح، وانظر سالفه.
قوله: "عري"، قال البغوي في "شرح السنة" 13/ 252: يقال: فرسٌ عُرْيٌ، وخيلٌ أعراء، ولا يقال: رجلٌ عُرْي، ولكن عُرْيان.
"لم تراعوا" معناه: لا فزع ولا روع، فاسكنوا. يقال: رِيعَ فلانٌ: إذا فَزِع، وتضع العرب "لم" و"لن" بمعنى "لا".
(3) من قوله: "حدثنا قتيبة … " إلى هنا تأخر في أصولنا الخطية والنسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه إلى نهاية الباب التالي، بإثر الحديث (1784)، وأبقيناه هذا كما في المطبوع، لأنه الأنسب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 487)