هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حديثِ سُهَيْلِ بنِ أبي صَالحٍ. وقد رَوَى سُفْيانُ الثّوْرِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ عن سُهَيْلٍ هذا الحديثَ.
9 - باب ما جَاءَ في قَطِيعَةِ الرَّحِمِ
2019 - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ وسَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزومي، قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، قال:
اشْتكى أبو الرَّدَّادِ(1) فَعَادَهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، فقال: خَيْرُهُمْ وأوصَلُهُمْ ما عَلِمْتُ أبا محمدٍ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "قال اللهُ تبارك وتعالى: أنا اللهُ وأنا الرحمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لها من اسْمِي، فَمَن وصَلَها وصَلْتُهُ، ومن قَطَعَها بَتَتُّهُ"(2).--------------------------------------------
= (3659)، والنسائي في "الكبرى" (4896)، وهو في "المسند" (7143)، و"صحيح ابن حبان" (424).
قوله: "لا يجزي" أي لا يقدر على أداء جزائه على التمام والكمال.
"فيعتقه" أي يصير سببًا لعتقه بشرائه، وليس المراد أنه يحتاج إلى إعتاق آخر سوى أنه اشتراه، وفيه أن المملوك كالميت لعدم نفاذ تصرفه وإعتاقه كإحيائه، فمن أعتق أباه فكأنه أحياه، فكما أن الأب كان سببًا لوجود ابنه كذلك صار الابن بإعتاقه سببًا لحياته، فصار كأنه فعل مع أبيه مثل ما فعل معه أبوه متساويًا، والله تعالى أعلم، قاله السندي.
(1) في الأصول جميعًا: "أبو الدرداء"، وكتب بهامش (أ) و (س) و (د): صوابه: "أبو الردَّاد الليثي".
(2) صحيح لغيره، وأخرجه أبو داود (1694) و (1695)، وهو في "المسند" (1686)، و"صحيح ابن حبان" (443).
9 - باب ما جَاءَ في قَطِيعَةِ الرَّحِمِ
2019 - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ وسَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزومي، قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، قال:
اشْتكى أبو الرَّدَّادِ(1) فَعَادَهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، فقال: خَيْرُهُمْ وأوصَلُهُمْ ما عَلِمْتُ أبا محمدٍ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "قال اللهُ تبارك وتعالى: أنا اللهُ وأنا الرحمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لها من اسْمِي، فَمَن وصَلَها وصَلْتُهُ، ومن قَطَعَها بَتَتُّهُ"(2).--------------------------------------------
= (3659)، والنسائي في "الكبرى" (4896)، وهو في "المسند" (7143)، و"صحيح ابن حبان" (424).
قوله: "لا يجزي" أي لا يقدر على أداء جزائه على التمام والكمال.
"فيعتقه" أي يصير سببًا لعتقه بشرائه، وليس المراد أنه يحتاج إلى إعتاق آخر سوى أنه اشتراه، وفيه أن المملوك كالميت لعدم نفاذ تصرفه وإعتاقه كإحيائه، فمن أعتق أباه فكأنه أحياه، فكما أن الأب كان سببًا لوجود ابنه كذلك صار الابن بإعتاقه سببًا لحياته، فصار كأنه فعل مع أبيه مثل ما فعل معه أبوه متساويًا، والله تعالى أعلم، قاله السندي.
(1) في الأصول جميعًا: "أبو الدرداء"، وكتب بهامش (أ) و (س) و (د): صوابه: "أبو الردَّاد الليثي".
(2) صحيح لغيره، وأخرجه أبو داود (1694) و (1695)، وهو في "المسند" (1686)، و"صحيح ابن حبان" (443).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)