عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُمارِ أخَاكَ، وَلا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوعدًا فَتُخْلِفَهُ"(1).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
58 - باب ما جاء في المُدَارَاةِ
2114 - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن محمدِ بن المُنكَدرِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ
عن عَائشةَ، قالت: اسْتأْذَنَ رَجُلٌ على رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأنا عِنْدهُ فقال: "بِئْسَ ابنُ العَشيرةِ أوْ أخو العَشِيرةِ"، ثُمَّ أذِنَ لهُ فألانَ لهُ القَوْلَ، فَلمَّا خَرجَ قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْتَ لهُ ما قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لهُ القَوْلَ! قال: "يا عَائشةُ إنَّ من شَرِّ النَّاسِ من تَركَهُ النَّاسُ أوْ وَدعَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحْشهِ"(2).--------------------------------------------
(1) حديث ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (394)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 344.
قوله: "لا تمار"، أي: لا تجادل ولا تخاصم، قال في "النهاية" 2/ 322: المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال للمناظرة: مماراة، لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه، ويمتريه كما يمتري الحالبُ اللبن مِن الضَّرْعِ.
(2) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (6032) و (6054)، ومسلم (2591) وأبو داود (4791) و (4792)، والنسائي في "الكبرى" (10067)، وهو في "المسند" (24106)، و"صحيح ابن حبان" (4538) و (5696).
قال الإمام النووي: هذا الرجل هو عُيينة بن حصن، ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلامَ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من =
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
58 - باب ما جاء في المُدَارَاةِ
2114 - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن محمدِ بن المُنكَدرِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ
عن عَائشةَ، قالت: اسْتأْذَنَ رَجُلٌ على رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأنا عِنْدهُ فقال: "بِئْسَ ابنُ العَشيرةِ أوْ أخو العَشِيرةِ"، ثُمَّ أذِنَ لهُ فألانَ لهُ القَوْلَ، فَلمَّا خَرجَ قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْتَ لهُ ما قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لهُ القَوْلَ! قال: "يا عَائشةُ إنَّ من شَرِّ النَّاسِ من تَركَهُ النَّاسُ أوْ وَدعَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحْشهِ"(2).--------------------------------------------
(1) حديث ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (394)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 344.
قوله: "لا تمار"، أي: لا تجادل ولا تخاصم، قال في "النهاية" 2/ 322: المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال للمناظرة: مماراة، لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه، ويمتريه كما يمتري الحالبُ اللبن مِن الضَّرْعِ.
(2) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (6032) و (6054)، ومسلم (2591) وأبو داود (4791) و (4792)، والنسائي في "الكبرى" (10067)، وهو في "المسند" (24106)، و"صحيح ابن حبان" (4538) و (5696).
قال الإمام النووي: هذا الرجل هو عُيينة بن حصن، ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلامَ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 98)