16 - باب ما جاء في رَفْعِ الأمَانةِ
2320 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن حُذَيْفةَ، قال:
حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَديثينِ قد رَأْيتُ أحَدَهُما وأنا أنْتَظرُ الآخَرَ، حَدَّثَنا أنَّ الأمَانةَ نَزلَتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ، ثُمَّ نَزلَ القُرْآنُ، فَعلِمُوا من القُرْآنِ وَعَلِمُوا من السُّنَّةِ.
ثمَّ حَدَّثَنا عن رَفْعِ الأمانةِ فقال: يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ من قَلْبهِ، فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنام نَوْمةً، فَتُقْبَضُ الأمانةُ فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ المَجْلِ كَجمْرٍ دَحْرجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنفِطتْ، فَترَاهُ مُنْتَبرًا ولَيْسَ فيهِ شَيءٌ". ثُمَّ أخَذَ حَصاةً فَدحْرجَها على رِجْلِه.
قال: "فيُصْبحُ النَّاسُ يَتَبايَعُونَ لا يكادُ أحدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ حتَّى يُقالَ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلًا أمِينًا، وحتَّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أجْلدَهُ وأظْرَفَهُ وأعْقَلَهُ، وَما في قَلْبهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ من خَرْدلٍ من إيمانٍ".
"ولقد أتَى عَليَّ زَمانٌ وما أُبالِي أيُّكُمْ بايعْتُ فيهِ، لَئنْ كانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّه عَليَّ دِينُهُ، ولَئنْ كانَ يَهُوديًّا أو نَصرانيًّا ليَرُدَّنَّهُ عَليَّ سَاعيهِ، فأمَّا اليَوْمَ، فَما كُنْتُ لأُبايعَ مِنْكُمْ إلَّا فُلانًا وفُلانًا"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (6497)، ومسلم (143)، وابن ماجه (4053)، وهو في "المسند" (23255)، و"صحيح ابن حبان" (6762).
الجذر: الأصل من كل شيء. =
2320 - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن حُذَيْفةَ، قال:
حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَديثينِ قد رَأْيتُ أحَدَهُما وأنا أنْتَظرُ الآخَرَ، حَدَّثَنا أنَّ الأمَانةَ نَزلَتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ، ثُمَّ نَزلَ القُرْآنُ، فَعلِمُوا من القُرْآنِ وَعَلِمُوا من السُّنَّةِ.
ثمَّ حَدَّثَنا عن رَفْعِ الأمانةِ فقال: يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ من قَلْبهِ، فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنام نَوْمةً، فَتُقْبَضُ الأمانةُ فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ المَجْلِ كَجمْرٍ دَحْرجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنفِطتْ، فَترَاهُ مُنْتَبرًا ولَيْسَ فيهِ شَيءٌ". ثُمَّ أخَذَ حَصاةً فَدحْرجَها على رِجْلِه.
قال: "فيُصْبحُ النَّاسُ يَتَبايَعُونَ لا يكادُ أحدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ حتَّى يُقالَ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلًا أمِينًا، وحتَّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أجْلدَهُ وأظْرَفَهُ وأعْقَلَهُ، وَما في قَلْبهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ من خَرْدلٍ من إيمانٍ".
"ولقد أتَى عَليَّ زَمانٌ وما أُبالِي أيُّكُمْ بايعْتُ فيهِ، لَئنْ كانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّه عَليَّ دِينُهُ، ولَئنْ كانَ يَهُوديًّا أو نَصرانيًّا ليَرُدَّنَّهُ عَليَّ سَاعيهِ، فأمَّا اليَوْمَ، فَما كُنْتُ لأُبايعَ مِنْكُمْ إلَّا فُلانًا وفُلانًا"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (6497)، ومسلم (143)، وابن ماجه (4053)، وهو في "المسند" (23255)، و"صحيح ابن حبان" (6762).
الجذر: الأصل من كل شيء. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 250)