"خَيْرُ الشُّهداءِ من أدَّى شهادتَه قَبلَ أنْ يُسْألهَا"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ(2).

2451 - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا مَرْوانُ بن معاوية الفزَاريُّ، عن يَزِيدَ بن زِيادٍ الدِّمَشْقيِّ، عن الزُّهْرِيَّ، عن عُرْوةَ
عن عَائشةَ، قالت: قال رَسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَجُوزُ شَهادةُ خائنٍ ولا خَائنةٍ، ولا مَجْلُودٍ حَدًّا ولا مَجْلُودةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ لأخيهِ، ولا مُجَرَّبِ شَهادةٍ، ولا القَانِع أهْلَ البَيْتِ لَهُمْ، ولا ظَنِينٍ في وَلاءٍ ولا قَرابةٍ". قال الفزَارِيُّ: القانعُ: التَّابعُ(3).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا مِن حديثِ يَزِيدَ بن زِيادٍ الدِّمَشْقيِّ، ويَزِيدُ يُضَعَّفُ في الحديثِ، ولا يُعْرَفُ هذا الحديثُ من حديثِ الزُّهْرِيِّ إلّا مِن حديثِه.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وانظر (2448).
(2) في المطبوع بعد هذا: باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته.
(3) إسناده ضعيف، وأخرجه الطحاوي في "شرح مُشكل الآثار" (4866)، والدارقطني 4/ 244، والبيهقي 10/ 155، والبغوي (2510).
والغمر: الحقد والضغن، أي: لا تجوز شهادة الذي بينه وبين المشهود عداوة ظاهرة.
وقوله: "ولا مجرب شهادة"، أي: في الكذب.
والمراد من القانع في الحديث: هو المنقطع إلى القوم يخدمهم، ويكون في حوائجهم، فهو ينتفع بما يصير إليهم من النفع، فيصير بشهادته لهم جارًّا إلى نفسه نفعًا، فلا يقبل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)