هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
14 - باب ما جاء في هَمِّ الدُّنْيا وحُبِّها
2479 - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن بَشِيرٍ أبي إسماعيلَ، عن سَيَّارٍ، عن طارقِ بن شِهابٍ
عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من نَزلَتْ بهِ فاقَةٌ، فأنْزلَها بالنَّاس لم تُسَدَّ فاقتُهُ، ومن نَزلَتْ بهِ فَاقَةٌ، فَأنْزلَها باللهِ، فَيُوشِكُ اللهُ لهُ بِرِزْقٍ عاجلٍ أو آجلٍ"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(2).
2480 - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، أخبرنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا سُفيانُ،--------------------------------------------
= قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" 2/ 320 - 321 في شرح الحديث السابع والثلاثين: ومتى اقترن بالنية قول أو سعي، تأكد الجزاء، والتحق صاحبه بالعامل، واستدل بحديث أبي كبشة هذا ثم قال: وقد حُمِلَ قولُه: "فهما في الأجر سواء" على استوائهما في أصل أجر العمل دون مضاعفته، فالمضاعفة يختص بها من عمل العمل دون من نواه فلم يعمله، فإنهما لو استويا من كل وجه، لكتب لمن هم بحسنة ولم يعملها عشر حسنات وهو خلاف النصوص كلها، ويدل على ذلك قوله تعالى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ} قال ابن عباس وغيره: القاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجة هم القاعدون من أهل الأعذار، والقاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجات هم القاعدون من غير أهل الأعذار.
(1) حديث حسن، وأخرجه أبو داود (1645). وهو في "المسند" (3696).
(2) بعد هذا في المطبوع: باب.
14 - باب ما جاء في هَمِّ الدُّنْيا وحُبِّها
2479 - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن بَشِيرٍ أبي إسماعيلَ، عن سَيَّارٍ، عن طارقِ بن شِهابٍ
عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "من نَزلَتْ بهِ فاقَةٌ، فأنْزلَها بالنَّاس لم تُسَدَّ فاقتُهُ، ومن نَزلَتْ بهِ فَاقَةٌ، فَأنْزلَها باللهِ، فَيُوشِكُ اللهُ لهُ بِرِزْقٍ عاجلٍ أو آجلٍ"(1).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(2).
2480 - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، أخبرنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا سُفيانُ،--------------------------------------------
= قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" 2/ 320 - 321 في شرح الحديث السابع والثلاثين: ومتى اقترن بالنية قول أو سعي، تأكد الجزاء، والتحق صاحبه بالعامل، واستدل بحديث أبي كبشة هذا ثم قال: وقد حُمِلَ قولُه: "فهما في الأجر سواء" على استوائهما في أصل أجر العمل دون مضاعفته، فالمضاعفة يختص بها من عمل العمل دون من نواه فلم يعمله، فإنهما لو استويا من كل وجه، لكتب لمن هم بحسنة ولم يعملها عشر حسنات وهو خلاف النصوص كلها، ويدل على ذلك قوله تعالى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ} قال ابن عباس وغيره: القاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجة هم القاعدون من أهل الأعذار، والقاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجات هم القاعدون من غير أهل الأعذار.
(1) حديث حسن، وأخرجه أبو داود (1645). وهو في "المسند" (3696).
(2) بعد هذا في المطبوع: باب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)