عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا صَلَّى بالنَّاسِ يَخِرُّ رِجالٌ من قامَتِهِمْ في الصَّلاةِ من الخَصاصةِ، وَهُمْ أصْحابُ الصُّفَّة، حتَّى تقُولَ الأعْرابُ: هؤُلاءِ مجانِينُ أو مَجَانُونُ، فإذا صَلّى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْصرَفَ إلَيْهمْ، فقال: "لو تَعْلمُونَ ما لكُمْ عِنْدَ اللهِ لأحْبَبْتُمْ أنْ تَزْدادُوا فاقةً وحَاجةً"، قال فَضالةُ: وأنا يَوْمَئذٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم(1).
هذا حديثٌ صحيحٌ.

2526 - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنا آدَمُ بن أبي إياسٍ، حَدَّثَنا شَيْبانُ أبو مُعاويةَ، حَدَّثَنا عَبد الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ
عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في سَاعةٍ لا يَخْرُجُ فيها ولا يَلْقاهُ فِيها أحدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ، فقال: "ما جَاءَ بِكَ يا أبا بَكْرٍ"؟ قال: خَرجْتُ ألْقَى رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنظُرُ في وَجْههِ والتّسْليمَ عَليْهِ، فلم يَلْبثْ أنْ جَاءَ عُمرُ، فقال: "ما جَاءَ بِكَ يا عُمرُ"؟ قال: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ، قال: "وأنا قد وَجدْتُ بَعْضَ ذلكَ.
فانْطلقُوا إلى مَنْزلِ أبي الهَيْثمِ بن التَّيِّهانِ الأنْصارِيِّ" وكانَ رَجُلًا كَثيرَ النَّخْلِ والشَّاءِ، ولم يكُنْ لهُ خَدَمٌ، فلم يَجدُوهُ، فَقالوا--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه أحمد (23938)، وابن حبان (724).
وقوله: "من الخصاصة"، أي الحاجة والجوع، وقوله: فقال لهم، أي تسلية وصبرًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)