عن أبي هُريرةَ وعن أبي سَعيدٍ، قالا: قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بالعَبْدِ يَوْمَ القِيامةِ فيقولُ [الله] لهُ(1): ألم أجْعلْ لكَ سَمْعًا وبَصرًا ومالًا ووَلدًا، وسَخّرْتُ لكَ الأنْعامَ والحَرْثَ، وتَركْتُكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ، فَكُنْتَ تَظُنُّ أنّكَ مُلاقِيَّ يَوْمَكَ هذا؟ فَيقولُ: لا، فَيقولُ لهُ: اليَوْمَ أنْساكَ كما نَسِيتَني"(2).
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
ومَعْنى قَوْلهِ: اليَوْمَ أنْساكَ كما نسيتني": اليَوْمَ أترُكُكَ في العَذَابِ.
وكذا فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذه الآية {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} [الأعراف: 51] قالُوا: مَعْناهُ: اليَوْمَ نَتْرُكُهمْ في العَذَابِ.

‌‌7 - باب مِنْهُ
2598 - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبدُ اللهِ، أخْبرنا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، حَدَّثَنا يحيى بن أبي سُليْمانَ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ--------------------------------------------
(1) في (ل): فيقال له.
(2) حديث صحيح، وأخرجه مطولًا من حديث أبي هريرة وحده مسلم (2968). وهو في "صحيح ابن حبان" (4642).
وأخرجه مختصرًا أحمد في "المسند" (10378)، وابن حبان (7367) من حديث أبي هريرة وحده أيضًا.
ومعنى ترأس: أي تكون رئيس القوم وكبيرهم.
وتربع: تأخذ المرباع الذي كان يأخذه رئيس القوم من الغنيمة وهو ربعها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 426)