فتقولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ، حتَّى إذا أُوْعِبُوا فِيها وَضعَ الرَّحْمن قَدمَهُ فِيها، وأُزْوِيَ بعضُها إلى بعضٍ، ثُمَّ قال: قَطْ، قالت: قَطْ قَطْ.
فإذا أدْخلَ اللهُ أهْلَ الجَنَّةِ الجنّةَ وأهْلَ النَّارِ النَّارَ، أُتِي بالموتِ مُلَبَّبًا، فيُوقَفُ على السُّورِ الّذي بينَ أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النَّارِ، ثُمَّ يقالُ: يا أهلَ الجنَّةِ، فيَطّلِعُونَ خائِفينَ، ثُمَّ يقالُ: يا أهلَ النّارِ، فَيطَّلِعُونَ مُسْتبشرينَ يَرْجُونَ الشّفاعةَ، فيقالُ لأهلِ الجنَّةِ وأهلِ النّارِ: هلْ تَعْرِفُون هذا؟ فيقولونَ هؤلاءِ وهؤُلاءِ: قد عَرفْناهُ، هو الموتُ الذي وُكِّلَ بِنا، فيُضْجَعُ فيُذْبحُ ذَبْحًا على السُّورِ ثُمَّ يُقالُ: يا أهلَ الجنّةِ خُلودٌ لا موتَ، ويا أهلَ النّارِ خُلودٌ لا موتَ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2735 - حدَّثَنا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن فُضَيْلِ بن مَرْزُوقٍ، عن عطيَّةَ
عن أبي سعيدٍ يَرْفَعُهُ، قال: "إذا كَانَ يَوْمُ القِيامةِ أُتي بالمَوْتِ--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه مطولًا البخاري (806)، ومسلم (182)، والنسائي في "الكبرى" (11488)، وهو في "المسند" (8817)، و"صحيح ابن حبان" (7429).
وسلف مختصرًا بقصة رؤية الله عز وجل كما يُرى القمر ليلة البدر برقم (2731). وسلف تخريجه هناك.
قوله: "أوعبوا": أي: أدخلوا فيها جميعًا.
"وأزوي" أي: جمع وضُمَّ بعضها إلى بعض.
"ملبَّبًا": أي: مجموعة قوائمه إلى لُبَّته، وهي المَنْحرَ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 522)