وفي البابِ عن أنسٍ، وابنِ عمرَ، وابن عبَّاسٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غيرِ وَجهٍ عن جابرٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقد رُوِي عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهاهُم أن يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيلًا، قال: فَطرقَ رجلانِ بعد نَهْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَوجَدَ كُلُّ وَاحدٍ منهما مع امرَأتِه رجلًا(1).--------------------------------------------
= قوله: "يطرقوا"، الطُرُوق، بالضم: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آتٍ بالليل: طارقٌ، ولا يقال بالنهار إلا مجازًا، وقيل في معناه غير ذلك. انظر "الفتح" 9/ 340.
(1) هذا التعليق وصله الدارمي في "سننه" (444)، وابن خزيمة كما في "إتحاف المهرة" 7/ 625، والطبراني في "الكبير" (11626) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا سند ضعيف ومتن منكر، زمعة بن صالح الجَنَدي ضعيف، وسلمة بن وهرام قال الإمام أحمد: روى عنه زمعةُ أحاديثَ مناكير، فلا تقوم به حجة في تعليل طروق الرجل أهله ليلًا. وأما النهي عن طروق النساء ليلًا من حديث جابر رواه البخاري (5247)، ومسلم 3/ ص (1528) فقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بعلة كراهية طروق الرجل أهله ليلًا بقوله: "حتى تَستَحِدَّ المُغيبةُ، وتمتشطَ الشَّعِثَة"، وفي رواية لمسلم 3/ ص (1528): نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم، أو يلتمس عثراتِهم، فقد قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا، يعني قوله: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم، وقد روي من طريق شعبة، عن محارب، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
وذكر الحافظ في "الفتح" 9/ 340 أن الزوجين لا يَخفى عن كل واحد منهما من عيوب الآخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهلَه =
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غيرِ وَجهٍ عن جابرٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقد رُوِي عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهاهُم أن يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيلًا، قال: فَطرقَ رجلانِ بعد نَهْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَوجَدَ كُلُّ وَاحدٍ منهما مع امرَأتِه رجلًا(1).--------------------------------------------
= قوله: "يطرقوا"، الطُرُوق، بالضم: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آتٍ بالليل: طارقٌ، ولا يقال بالنهار إلا مجازًا، وقيل في معناه غير ذلك. انظر "الفتح" 9/ 340.
(1) هذا التعليق وصله الدارمي في "سننه" (444)، وابن خزيمة كما في "إتحاف المهرة" 7/ 625، والطبراني في "الكبير" (11626) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا سند ضعيف ومتن منكر، زمعة بن صالح الجَنَدي ضعيف، وسلمة بن وهرام قال الإمام أحمد: روى عنه زمعةُ أحاديثَ مناكير، فلا تقوم به حجة في تعليل طروق الرجل أهله ليلًا. وأما النهي عن طروق النساء ليلًا من حديث جابر رواه البخاري (5247)، ومسلم 3/ ص (1528) فقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بعلة كراهية طروق الرجل أهله ليلًا بقوله: "حتى تَستَحِدَّ المُغيبةُ، وتمتشطَ الشَّعِثَة"، وفي رواية لمسلم 3/ ص (1528): نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم، أو يلتمس عثراتِهم، فقد قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا، يعني قوله: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم، وقد روي من طريق شعبة، عن محارب، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
وذكر الحافظ في "الفتح" 9/ 340 أن الزوجين لا يَخفى عن كل واحد منهما من عيوب الآخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهلَه =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 22)