السَّلامُ يا رسولَ اللهِ، قال: "إنَّ عليكَ السَّلامُ تَحيّةُ المَيِّتِ" ثُمَّ أقبلَ عليَّ، فقال: "إذا لَقِي الرَّجُلُ أخاهُ المُسْلِمَ، فلْيقُل: السَّلامُ عليكُم ورَحْمةُ اللهِ" ثُمَّ رَدَّ عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: "وعليكَ ورحمةُ اللهِ، وعليكَ ورحمةُ اللهِ، وعليكَ ورحمةُ اللهِ"(1).
وقد رَوَى هذا الحديثَ أبو غِفارٍ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ، عن أبي جُرَيٍّ جابرِ بن سُليمٍ الهُجَيْميِّ، قال: أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم … فذكَرَ الحديثَ.
وأبو تَمِيمةَ اسمُه: طَريفُ بن مُجالِدٍ.

2920 - حدَّثنا بذلك الحسنُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن أبي غِفارٍ المُثَنَّى بن سعيدٍ الطَّائيِّ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ
عن جابرِ بن سُليمٍ، قال: أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: عليكَ السَّلامُ، قال: "لا تَقُلْ: عليكَ السَّلامُ، ولكنْ قُلْ: السَّلامُ--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه أبو داود مطولًا (4084) و (5209) مختصرًا، والنسائي كذلك (317) و (318) و (319) و (320). وهو في "المسند" مطولًا (15955)، وانظر فيه أيضًا (20632) و (20636).
وقوله: "إن عليك السلامُ تحية الميت" قال السندي في حاشيته على "المسند": لم يرد صلى الله عليه وسلم أنها تحية الموتى شرعًا، بل إما أن بعضهم كان يقول ذلك في تحية الموتى، أو أن ذلك لو قيل في تحية الموتى لم يكن خطأً، بناء على أن السلام مع الحي للتَّأنيس، وتقديمُ "عليك" يؤدي به إلى خلافه أوَّلَ الوهلة، لكون "على" يتبادر منها الضررُ، بخلافه مع الميتِ، فإنه دعاء محض، فلا يختلف الأمر بالتقديم والتأخير.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 29)