3278 - حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، قال: حدَّثنا شَبابةُ، قال: حدَّثنا وَرْقَاءُ بنُ عمرَ، عن عمرِو بن دينارٍ
عن ابنِ عبّاسٍ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "يَجِيءُ المَقْتولُ بالقاتِلِ يومَ القيامةِ ناصِيتُه ورَأسُه بِيَدِه وأوداجُه تَشْخَبُ دَمًا، يقولُ: يا رَبَّ قَتَلَني هذا، حتَّى يُدْنِيَه من العَرْشِ". قال: فذَكَرُوا لابنِ عبَّاسٍ التَّوبَةَ، فتلا هذهِ الآيةَ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] قال: ما نُسِخَتْ هذهِ الآيةُ، ولا بُدَّلَتْ، وأنَّى له التَّوبةُ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى بَعضُهُم هذا الحديثَ، عن عمرِو بن دِينارٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ نحوَه ولم يَرفَعْهُ.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه (2621)، والنسائي 7/ 85 و 87 و 8/ 63. وهو في "مسند أحمد" (1941) و (2142).
وأخرج قول ابن عباس في الآية دون المرفوع البخاري (4590)، ومسلم (3023)، وأبو داود (4275)، والنسائي 7/ 85 و 86 و 8/ 62.
قوله: "وأنى له التوبة" أي: لا تقبل توبته، قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 18/ 159: هذا هو المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروي عنه أن له توبة، وجواز المغفرة له، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110]، وهذه الرواية الثانية هي مذهب جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم، وما روي عن بعض السلف مما يخالف هذا محمول على التغليظ والتحذير من القتل والتورية في المنع منه، وليس في هذه الآية التي احتج بها ابن عباس تصريح بأنه يُخلَّد، وإنما فيها أنه جزاؤه، ولا يلزم فيه أن يُجازى.
عن ابنِ عبّاسٍ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "يَجِيءُ المَقْتولُ بالقاتِلِ يومَ القيامةِ ناصِيتُه ورَأسُه بِيَدِه وأوداجُه تَشْخَبُ دَمًا، يقولُ: يا رَبَّ قَتَلَني هذا، حتَّى يُدْنِيَه من العَرْشِ". قال: فذَكَرُوا لابنِ عبَّاسٍ التَّوبَةَ، فتلا هذهِ الآيةَ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] قال: ما نُسِخَتْ هذهِ الآيةُ، ولا بُدَّلَتْ، وأنَّى له التَّوبةُ(1).
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى بَعضُهُم هذا الحديثَ، عن عمرِو بن دِينارٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ نحوَه ولم يَرفَعْهُ.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه (2621)، والنسائي 7/ 85 و 87 و 8/ 63. وهو في "مسند أحمد" (1941) و (2142).
وأخرج قول ابن عباس في الآية دون المرفوع البخاري (4590)، ومسلم (3023)، وأبو داود (4275)، والنسائي 7/ 85 و 86 و 8/ 62.
قوله: "وأنى له التوبة" أي: لا تقبل توبته، قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 18/ 159: هذا هو المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروي عنه أن له توبة، وجواز المغفرة له، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110]، وهذه الرواية الثانية هي مذهب جميع أهل السنة والصحابة والتابعين ومن بعدهم، وما روي عن بعض السلف مما يخالف هذا محمول على التغليظ والتحذير من القتل والتورية في المنع منه، وليس في هذه الآية التي احتج بها ابن عباس تصريح بأنه يُخلَّد، وإنما فيها أنه جزاؤه، ولا يلزم فيه أن يُجازى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)