اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ(1).--------------------------------------------
= الدَّبَر (النحل)، فنذرت سلافة: لئن قدرتْ على رأس عاصم، لتشربن في قحفه الخمرَ، فمنعته الدَّبَرُ حين أرادت هُذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة. "سيرة ابن هشام 3/ 66 و 79 و 180، وقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد قتح مكة كما في "أسد الغابة" 7/ 145.
(1) إسناده ضعيف، عمر بن قتادة مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، ومحمد بن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وأعله المصنف بالإرسال.
وأخرجه الطبري 5/ 265، والطبراني في "الكبير" 19/ (15)، والحاكم 4/ 385، والمزي في "تهذيب الكمال" 21/ 483 - 484.
قوله: "ضافطة"، قال ابن الأثير في "النهاية": الضافط والضَّفَّاط: الذي يجلب المِيرَة والمتاع إلى المدن، والمُكارِي: الذي يُكْرِي الأحمال، وكانوا يومئذٍ قومًا من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرها.
و"الدَّرْمَك": قال هو الدَّقيق الحوَّارى، ويقال له الدَّرْمكة، وكأنها واحدته في المعنى.
و"المَشْرُبة"، بالضم والفتح: الغُرْفة.
"عشا أو عسا"، قال: بالسين المهملة، أي: كَبِرَ وأسنَّ، من عَسَا القَضِيبُ إذا يَبِس، وبالمعجمة، أي: قلَّ بصرُه وضَعُف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)