فيها.
وهو قول الشافعيَّ وأحمد وإسحاق، قالوا: إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْنِ، لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ، ما لم يَتَغَيَّرْ رِيحُه أو طَعْمُه، وقالوا: يكون نحوًا من خَمسِ قِرَبٍ.

‌‌51 - باب كراهِيَةِ البَوْلِ في الماءِ الرَّاكِدِ
68 - حدثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامِ بن مُنبَّهٍ
عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَبُولَنَّ أحَدُكم في الماءِ الدَّائمِ، ثُمَّ يَتَوضَّأُ منه"(1).
هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
وفي الباب عن جابرٍ.

‌‌52 - باب في ماء البحرِ أَنَّه طَهُورٌ
69 - حدثنا قُتَيبةُ، عن مالكٍ. وحدثنا الأَنصاريُّ إسحاقُ بن موسى،--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه البخاري (239)، ومسلم (282)، وأبو داود (69) و (70)، والنسائي 1/ 49 و 197. وفي بعض الروايات: "ثم يغتسل منه". وهو في "المسند" (7525) و (8186)، و"صحيح ابن حبان" (1251).
وقوله: "ثم يتوضأ منه" بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ، كذا ذكره النووي، وكأنه أثار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه، وبعيد من العاقل الجمعُ بين هذين الأمرين، والطبع السليم يستقذره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)