تائبٌ"؟ ثمَّ قامت فشَهِدَتْ، فلمَّا كانت عند الخامسةِ {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] قالوا لها: إنّها مُوجِبَةٌ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: فتَلكَّأَتْ ونَكَسَتْ حتَّى ظَننَّا أنْ سَتَرْجِعَ، فقالتْ: لا أفْضَحُ قَومِي سائرَ اليومِ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أبْصِرُوها، فإن جاءتْ بهِ أكْحَلَ العَيْنَيْنِ، سابغَ الألْيَتَيْن، خَدَلّج السَّاقَيْنِ فهو لِشَرِيكِ ابنِ السَّحْماءِ، فجَاءَتْ بهِ كذلكَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لولا ما مضى من كتابِ اللهِ عز وجل لكان لنا ولها شَأْنٌ"(1).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهكذا رَوَى عبَّادُ بنُ منصورٍ هذا الحديثَ عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ورواهُ أيُّوبُ عن عِكرِمَةَ مرسلًا، ولم يَذْكُر فيهِ: عن ابنِ عبَّاسٍ.

3454 - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، قال: أخبرني أبي
عن عائشةَ، قالتْ لمَّا ذُكِرَ من شَأنِي الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به، قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيَّ خَطِيبًا فتَشهَّدَ، وحَمِدَ اللهَ، وأثْنَى عليه بما هو أهلُهُ، ثمَّ قال:
"أمَّا بعدُ: أشِيرُوا عليَّ في أُناسٍ أبَنُوا أهلي، واللهِ ما عَلِمتُ على أهلي من سُوءٍ قَطُّ، وأبَنُوا بِمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سُوءٍ قَطُّ، ولا دَخَلَ بَيْتِي قطُّ إلَّا وأنا حاضرٌ، ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (2671)، وأبو داود (2254) و (2256)، وابن ماجه (2067). وهو في "المسند" (2131).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 398)