29 - ومن سورة القصص
3465 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يزيدَ بنِ كَيْسانَ، قال: حدَّثني أبو حازمٍ الأشْجَعِيُّ
عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمِّهِ: "قل لا إلهَ إلّا اللهُ أشْهَدْ لكَ بها يومَ القِيَامَةِ" قال: لولا أن تُعَيِّرَني قُرَيْشٌ - إنّما يَحْمِلُهُ عليهِ الجَزَعُ - لأقْرَرْتُ بها عيْنَكَ، فأنْزَلَ اللهُ عز وجل {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(1) [القصص: 56].
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعرفُه إلا من حديثِ يزيدَ بن كَيسان.
30 - ومن سورة العنكبوت
3466 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ ومحمدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قال: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بنَ سعدٍ يُحَدِّثُ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (25). وهو في "المسند" (9610)، و"صحيح ابن حبان" (6270).
والهداية المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي هداية التوفيق وإدخال الجنة، والهداية التي أثبتها له صلى الله عليه وسلم هي هداية الدلالة والدعاء، قال الله تعالى لنبيِّه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وقال في الأنبياء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}، قال الشيخ القاسمي في "تفسيره" 8/ 115 {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي: لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} أي: أن يهديه فيدخله في الإسلام بعنايته {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} أي: القابلين للهداية، لاطلاعه على استعدادهم، وكونه غير مطبوع على قلوبهم.
3465 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يزيدَ بنِ كَيْسانَ، قال: حدَّثني أبو حازمٍ الأشْجَعِيُّ
عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمِّهِ: "قل لا إلهَ إلّا اللهُ أشْهَدْ لكَ بها يومَ القِيَامَةِ" قال: لولا أن تُعَيِّرَني قُرَيْشٌ - إنّما يَحْمِلُهُ عليهِ الجَزَعُ - لأقْرَرْتُ بها عيْنَكَ، فأنْزَلَ اللهُ عز وجل {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(1) [القصص: 56].
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعرفُه إلا من حديثِ يزيدَ بن كَيسان.
30 - ومن سورة العنكبوت
3466 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ ومحمدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قال: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بنَ سعدٍ يُحَدِّثُ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (25). وهو في "المسند" (9610)، و"صحيح ابن حبان" (6270).
والهداية المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي هداية التوفيق وإدخال الجنة، والهداية التي أثبتها له صلى الله عليه وسلم هي هداية الدلالة والدعاء، قال الله تعالى لنبيِّه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وقال في الأنبياء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}، قال الشيخ القاسمي في "تفسيره" 8/ 115 {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي: لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} أي: أن يهديه فيدخله في الإسلام بعنايته {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} أي: القابلين للهداية، لاطلاعه على استعدادهم، وكونه غير مطبوع على قلوبهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 409)