فإذا مَطَرَتْ سُرِّيَ عنه. قالت: فقلتُ له، فقال: "وما أدرِي لَعَلَّه كما قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}(1) [الأحقاف: 24].
هذا حديثٌ حسنٌ.

3540 - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ إبراهِيمَ، عن داوُدَ، عن الشَّعبيَّ، عن عَلْقَمَةَ، قال:
قُلتُ لابنِ مسعُودٍ: هل صحِبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَيلَةَ الجِنِّ مِنكُم أحَدٌ؟ قال: ما صَحِبَه مِنَّا أحَدٌ، ولكِن افْتَقَدْناهُ ذَاتَ لَيلَةٍ وهو بِمكَّةَ، فَقُلنا: اغْتِيلَ، اسْتُطِيرَ، ما فُعِلَ به؟ فَبِتْنا بِشَرِّ لَيلَةٍ باتَ بها قَومٌ، حتَّى إذا أصبَحْنا أو كان في وَجْهِ الصُّبح، إذا نحنُ به يَجِيءُ من قِبَلِ حِرَاءَ، قال: فذَكَرُوا له الذي كانوا فيه، فقال: "أتانِي دَاعِي الجِنَّ، فأتَيْتُهُم فقَرَأتُ عليهم" قال: فانطَلَقَ فأرانا آثارَهُم وآثارَ نِيرَانِهم.
قال الشَّعبِيُّ: وسَألُوه الزَّادَ - وكانُوا مِن جنِّ الجَزِيرَةِ - فقالَ: "كُلُّ عَظْمٍ لم يُذْكَرِ اسمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أيَدِيكُم أوفَرَ ما كانَ--------------------------------------------
(1) صحيح، وأخرجه البخاري (3206)، ومسلم (899)، وأبو داود (5098)، وابن ماجه (3891)، والنسائي في "الكبرى" (11492). وهو في "المسند" (24369).
و"المَخِيلَةُ" بفتح الميم وكسر الخاء وسكون الياء: السحابة التي يخال فيها المطر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 461)