هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
ورواه بعضهم عن مالك مرسلًا.

3546 - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ عن قَتادَةَ
عن أنسٍ، قال: أُنْزِلَتْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] مَرْجِعَه من الحُدَيْبِيَةِ، فقال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لقد نَزَلَتْ عليَّ آيةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرضِ"، ثمَّ قَرَأها النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عليهم.
فقالوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا نبيَّ اللهِ، لقدْ بَيَّنَ اللهُ لكَ ماذا يُفْعَلُ بِكَ، فماذا يُفْعَلُ بِنا؟ فنَزَلت عليه {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} حَتَّى بَلغَ {فَوْزًا عَظِيمًا}(1) [الفتح: 5].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفيه عن مُجمَّعِ بنِ جارية(2)--------------------------------------------
(1) شطره الأول صحيح، وشطره الثاني عن عكرمة مرسل كما بين ذلك شعبة عند البخاري وغيره عن أنس بن مالك {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: الحديبية، قال أصحابه: هنيئًا مريئًا، فما لنا؟ فأنزل الله {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} قال شعبة: فقدمت، فحدثت بهذا كلَّه عن قتادة ثم رجعت، فذكرت له، فقال: أما {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} فمِن أنس، وأما هنيئًا مريئًا فمِن عكرمة.
وأخرجه تامًا ومختصرًا البخاري (4172) و (4834)، ومسلم (1786)، والنسائي (11502). وهو في "المسند" (12779).
(2) أخرجه عنه أحمد (15470)، وأبو داود (2736)، وإسناده ضعيف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 466)