قضائهنَّ، فلم أنُحْ بعدُ في قَضائهنَّ ولا غيرِه حتَّى السَّاعةِ، ولم يَبْقَ من النِّسْوةِ امرأةٌ إلَّا وقد نَاحت غَيرِي(1).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(2).--------------------------------------------
(1) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وله شاهد من حديث أم عطية عند مسلم (937) عن أم عطية، قالت: لمَّا نزلت هذه الآيةُ: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا … وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قالت: كان منه النياحة. قالت: فقلتُ: يا رسول الله إلا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بُدَّ لي من أن أسعدهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا آل فلانٍ".
وقد قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 6/ 238 رحمه الله: هذا محمول على الترخيص لأم عطية في آل فلان خاصة كما هو ظاهر، ولا تحل النياحة لغيرها ولا لها في غير آل فلان، كما هو صريح في الحديث، وللشارع أن يخص من العموم ما شاء، فهذا صواب الحكم في هذا الحديث.
وقال العيني في "عمدته" 19/ 232: والصواب أن النياحة حرام مطلقًا، وهو مذهب العلماء، والجواب عن حديث أم عطية الذي هو أحسن الأجوبة وأقربها أن يقال: إن النهي ورد أولًا للتنزيه، ثم لما تمت مبايعة النساء وقع التحريم، فيكون الإذن الذي وقع لأم عطية في الحالة الأولى ثم وقع التحريم. وورد الوعيد الشديد في أحاديث كثيرة.
وذهب بعضهم إلى أن قوله صلى الله عليه وسلم: "إلا آل فلان"، ليس فيه نص على أنها تساعدهم بالنياحة، فيمكن أن تساعدهم باللقاء والبكاء الذي لا نياحة معه.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم التصريح بالنهي عن الإسعاد من حديث أنس، أخرجه أحمد في "مسنده" (12658).
وأخرج حديث الباب مختصرًا ابن ماجه (1579). وهو في "المسند" (26720).
(2) لفظة "غريب" لم ترد في (س).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 500)