وهذا أصَحُّ من حديث أبي سَعْدٍ. وأَبو سَعْدٍ اسمهُ: محمدُ بن مُيَسَّرٍ، وأبو جعفرٍ الرَّازيُّ: اسمهُ عيسى، وأبو العاليةِ: اسمهُ رُفَيعٌ. وكان عَبدًا أعتقتهُ امرأةٌ سائِبةً(1).

‌‌93 - ومن سورة المُعوِّذتَينِ
3661 - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، قال: حدَّثنا عَبد الملكِ بنُ عَمرٍو العَقَدِيُّ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن الحارثِ بنُ عَبد الرحمنِ، عن أبي سلَمةَ
عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَظرَ إلى القمرِ، فقال: "يا عائشةُ استَعِيذي باللهِ من شَرِّ هذا، فإنَّ هذا هو الغاسقُ إذا وقَبَ"(2).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

3662 - حَدَّثَنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: حدَّثنا قيسٌ - وهو ابن أبي حَازمٍ ---------------------------------------------
= وأخرجه هكذا مرسلًا الطبري في "تفسيره" 30/ 343، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 141.
(1) من قوله: وأبو جعفر إلى هنا، أثبتناه من رواية ابن زوج الحُرَّة، وهو في (س)، وقوله: سائبة، قال في "القاموس": هو العبدُ يُعتَق على أن لا وَلاءَ له.
(2) حديث حسن، وأخرجه أحمد (24323)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (305) و (306).
وقوله: "الغاسق إذا وقب" قال في "النهاية" 3/ 366: يقال: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقًا، فهو غاسق: إذا أظلم، وأغْسقَ مثلهُ، وإنما سُمِّيَ غاسقًا، لأنه إذا خَسَفَ أو أخذَ في المَغيبِ أظلم.
وقوله: "وقَب" أي: غاب، أو دخل في الخسوف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 550)